أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، أنه لم يكن هناك أي مفاوضات مباشرة مع الوفد الأمريكي خلال المحادثات التي عقدت، الجمعة الماضية، في العاصمة مسقط.
وقال عراقجي، للصحفيين على هامش المؤتمر الوطني الأول للسياسة الخارجية وتاريخ العلاقات الخارجية، إن مستوى التعامل مع الوفد الأمريكي اقتصر "على مصافحة عادية وبروتوكولية فقط"، مؤكداً أن هذا الأمر ليس جديداً وسبق أن حدث في جولات تفاوضية سابقة.
وأكد أن بلاده رفضت بشكل قاطع طلب الطرف الأمريكي حضور قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" في مسار المفاوضات غير المباشرة التي جرت في سلطنة عُمان، مشدداً على أن إيران لا تقبل بأي دور عسكري في العملية التفاوضية.
وقال عراقجي إن "الطلب جاء من الجانب الأمريكي بأن يكون قائد سنتكوم حاضراً ضمن اللقاءات البروتوكولية المعتادة، إلا أننا رفضنا ذلك بشكل واضح وصريح".
وأضاف: "قلنا للطرف الأمريكي إننا لا نقبل بحضور أي شخصية عسكرية في مسار المفاوضات، ولا نرى أي علاقة بين قائد سنتكوم والعملية التفاوضية، وأياً كان هدف حضوره فلا ارتباط له بالمفاوضات من وجهة نظرنا".
وفي سياق متصل، اعتبر عراقجي أن "الخوف في الظروف الحالية سمّ قاتل"، محذراً من التراجع أو تقديم تنازلات تحت الضغط.
وقال "أكبر تحدٍّ نواجهه اليوم هو تحدي الصمود. إذا تراجعنا خطوة واحدة فلن يكون واضحاً إلى أين سنصل في التراجع".
وتأتي تصريحات عراقجي عقب المفاوضات غير المباشرة التي أجراها يوم الجمعة الماضي في سلطنة عُمان مع المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في أول جولة من نوعها منذ عدة أشهر.