ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة، بصور راجت كالنار في الهشيم حول العالم، يزعم البعض أنها لرجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، الذي أعلن انتحاره عام 2019.
وانتشرت صور لرجل يحمل ملامح مشابهة لملامح إبستين، من وجهة نظر البعض، ولكنه يظهر بشعر طويل وشارب كث ويضع نظارة سوداء على وجهه، ويحيط به رجلان يبدو من هيئتهما أنهما حارسان شخصيان.
وما أثار الجدل حول حقيقة الصور المتداولة ونسبها لإبستين، أنها كانت تظهر الأشخاص الثلاثة في أحد الشوارع، وروج البعض إلى أنها في إسرائيل نظراً لأن إحدى اللوحات الإرشادية كتب عليها "تل أبيب".
وعمد طيف من المحللين والناشطين إلى إجراء مقارنات بين ملامح وجه إبستين الحقيقية وملامح الشخص الموجود في الصور المتداولة، للتأكيد على تشابه الشخصين، والجزم بأن إبستين في "تل أبيب".
واجتاحت موجة عارمة من التفاعلات على تلك الصور المتداولة، وسط حالة من التصديق والتشكيك، بين رواد مواقع التواصل، الذين انقسمت آراؤهم حيال تلك الصور.
واتخذ بعض المعلقين جانباً ساخراً للحدث، من خلال نشر صور تظهر عدداً من المشاهير في الصورة المتداولة ذاتها، في مكان إبستين، لتأكيد إمكانية التلاعب بالصور بسهولة.
ولمزيد من الإمعان في السخرية من الصور والأحاديث الرائجة حولها، ذهب بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى استبدال صورة إبستين بصور ديناصورات وحيوانات أخرى.
ولا يمكن التحقق من صحة الصور أو هوية الرجل الظاهر فيها أو إن كان تم تصميمها ببرامج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما يروج البعض.
يذكر أن رجل الأعمال الملياردير الأمريكي من أصول يهودية جيفري إبستين، كان فارق الحياة داخل سجنه في الولايات المتحدة، بشكل غامض.
وأعلنت السلطات القضائية الأمريكية أن الوفاة ناجمة عن واقعة انتحار نفذها إبستين لإنهاء حياته، وعزز ذلك وجود عدد كبير من الأغطية في زنزانته.
ولكن ما أثار الشكوك حول وفاة إبستين من الأساس، تقارير عن دخول سيارة غريبة للسجن ليلة الوفاة ونقل إبستين إلى داخلها عبر كرسي متحرك.
وتبقى وفاة إبستين مثاراً للجدل في الوقت الراهن تزامناً مع الكشف عن ملايين الوثائق الخاصة بقضيته التي طالت فضيحتها سياسيين ومشاهير من مختلف دول العالم.