logo
العالم

عبر الدعم العسكري والاستثمارات.. روسيا تبني "نفوذًا مزدوجًا" في أفريقيا

قمة أفريقية روسية المصدر: السفارة الروسية في جنوب أفريقيا

تسعى روسيا، بعد سنوات من إبرامها اتفاقيات أتاحت لها تقديم دعم عسكري وأمني لدول أفريقية عدّة، إلى ضخّ استثمارات ضخمة في تلك الدول التي تزخر بثروات هائلة في خطوة تعني تكريس "نفوذ مُزدوج" اقتصادي وعسكري لموسكو.

وتناقش روسيا ضخّ استثمارات في مجالات الطاقة والنقل في دول، مثل: النيجر، ومالي، وبوركينا فاسو، وهي دول عرفت انقلابات عسكرية أدت إلى صعود قادة مناهضين للغرب، وأعلنوا عن تقارب كبير مع موسكو.

وفي جمهورية أفريقيا الوسطى، تُركّز مجموعة فاغنر شبه العسكرية والخاصّة نشاطها على تأمين نظام الرئيس، فوستن آرشانغ تواديرا، وأيضاً التنقيب عن الذهب ما يعكس سعياً من موسكو إلى تعزيز موقعها كحليف اقتصادي أيضاً.

أخبار ذات علاقة

وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، وأعلام دول أفريقيا خلفة

دشنت سلسلة سفارات غرب القارة وجنوبها.. "مونرو" روسية في أفريقيا

جني الثمار

وتأتي هذه التطورات في وقت نجحت فيه روسيا بالفعل في إقامة تحالفات مع دول أفريقية جديدة على غرار غينيا الاستوائية، التي أرسلت إليها موسكو قوة عسكرية تشمل العشرات من الجنود، والمدربين، والمستشارين العسكريين، وذلك في تطورات تثير مخاوف القوى الغربية التي تراجع حضورها بالفعل. 

وقال الخبير الاقتصادي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إبراهيم كوليبالي، "بالفعل روسيا بدأت تجني ثمار تدخلها العسكري الواسع في أفريقيا من خلال الحصول على عقود واستثمارات في معادن نادرة وثمينة".

وتابع كوليبالي، في تصريح خاص لـ "إرم نيوز"، أنّ: "روسيا تحاول في إستراتيجيتها تفادي أي صدام أو احتكاك مع الصين حيث لكل منهما مجال يسعى إلى الاستثمار فيه، وموسكو تركز على معادن ثمينة مثل الذهب في أفريقيا الوسطى ومالي، واليورانيوم في النيجر وغير ذلك".

وشدد على أنّ "هذه الاستثمارات تتيح لروسيا الالتفاف على العقوبات الغربية وطرح نفسها كبديل حقيقي قادر على إقامة شراكات مع الأفارقة، وهي شراكات تحترم السيادة الوطنية كما يراها القادة الجدد لهذه الدول الأفريقية".

استغلال المأزق الأمني

وباتت أفريقيا، في السنوات الأخيرة، محلّ تنافس محموم بين روسيا والقوى الغربية التي فقدت الكثير من نفوذها في أعقاب فشل أمني ذريع في الحدّ من نفوذ الجماعات المسلحة في دول مثل مالي، وبوركينا فاسو.

ويعتقد المحلل السياسي، محمد إدريس، أنّ روسيا تحاول استغلال المأزق الذي تواجهه الدول الأفريقية، مثل: غينيا الاستوائية، وبوركينا فاسو، والنيجر، وطرح نفسها كبديل اقتصادي، وأيضاً أمني وعسكري.

ولفت إدريس، في تصريح خاصّ لـ "إرم نيوز"، إلى أنّ "روسيا قامت بحملات ضغط وتضليل استهدفت الشركات الغربية التي تضخّ استثمارات في دول غرب أفريقيا مثل "أورانو" الفرنسية، وإثر انهيار الاتفاقيات المبرمة بين تلك الشركات، وهذه الدول تقدمت موسكو، وحاولت طرح نفسها كبديل محتمل، خاصة أنها توفر خدمات أمنية وعسكرية".

وأكّد أنّ "الإستراتيجية الروسية في أفريقيا تقوم على أبعاد مختلفة بالفعل، وهي تحاول إسناد حضورها العسكري باستثمارات توفّر لها عائدات مالية مهمّة تمكنها من مواجهة تجميد أصولها من قبل القوى الغربية". 

أخبار ذات علاقة

ترامب خلال لقاء قادة أفريقيين

ترامب وأفريقيا في 2026.. صفقات تحت غطاء عسكري ودبلوماسي

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC