logo
العالم

بعد مالي.. الهجمات المسلحة ضد مواقع إنتاج المعادن تمتد إلى النيجر

جندي يراقب امرأة وهي تنقب عن الذهب بأفريقيا الوسطىالمصدر: رويترز

شنت حركة "نيجريون من أجل العدالة" المسلحة هجوماً استهدف أكبر موقع للتنقيب عن الذهب شمال البلاد، في خطوة تعكس حجم التحديات التي باتت تواجهها مواقع الإنتاج في منطقة الساحل الأفريقي، حيث تشهد مالي هي الأخرى هجمات تستهدف مصانع ومواقع للتعدين.

واستهدف الهجوم موقع "تتشيباراكاتين" للتنقيب الحرفي عن الذهب في إقليم أغاديز شمالي النيجر، وأدى إلى اندلاع حرائق كبيرة التهمت أجزاء واسعة من السوق المحلي المرتبط بالموقع.

ويقع "تتشيباراكاتين"، الذي يعد الأكبر من نوعه في البلاد، في منطقة صحراوية نائية قرب المثلث الحدودي بين النيجر وليبيا والجزائر.

أخبار ذات علاقة

أزمة وقود تشهدها مالي

من النيجر إلى مالي.. المتطرفون يعيدون تشكيل خريطة المحروقات في الساحل الأفريقي

أمور تحت السيطرة

وتُعد حركة "نيجريون من أجل العدالة" من أبرز الحركات المسلحة المعارضة لنظام الحكم في نيامي، وقد شنت سلسلة من الهجمات خلال الأشهر الماضية، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية.

وعلق المحلل السياسي النيجري، محمد الحاج عثمان، على الأمر بالقول إن "هذا الهجوم يعكس نهج الحركة المتشدد رغم أنها تزعم أنها معارضة، لكن الأمور تحت السيطرة في البلاد، والحكومة تسعى إلى استعادة الأمن والاستقرار، وأقرت سلسلة من الإجراءات والقرارات من أجل تحقيق هذا الهدف".

وأضاف الحاج عثمان، في تصريح لـ''إرم نيوز"، أن "النيجر تتعافى أمنياً رغم مثل هذه الهجمات، والسلطات نجحت في تطوير شراكاتها الخارجية بشكل يتيح لها ضبط الأمور الأمنية في البلاد، في انتظار إنهاء المرحلة الانتقالية، وتولي سلطات منتخبة الحكم في البلاد".

وأكد أن "سياسات النيجر في المجال الأمني والدبلوماسي وحتى الاقتصادي تتعرض لانتقادات غير مبررة، تعود إلى نقمة من دول بعينها بسبب خسارة نفوذها في البلاد إثر سقوط الرئيس السابق محمد بازوم".

أخبار ذات علاقة

ماليون يتجمعون في محطة وقود بالعاصمة باماكو

مالي.. لماذا فشل النظام العسكري في احتواء "أزمة الوقود"؟

خنق الاقتصاد

ويقود حركة "نيجريون من أجل العدالة"، التي ظهرت لأول مرة في العام 2024، موسى كوناي، الذي يعلن معارضة جماعته للنظام الحالي بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني، وولائها للرئيس المعزول محمد بازوم.

ويعتقد الخبير الاقتصادي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إبراهيم كوليبالي، أن "الجماعات المسلحة اتجهت إلى تبني سياسات جديدة خلال الأشهر الماضية في منطقة الساحل الأفريقي، تقوم على خنق الاقتصاد، وتجلى ذلك بوضوح في دولتي مالي والنيجر".

وأوضح كوليبالي، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "هذه الجماعة المتمردة استهدفت في ديسمبر / كانون الأول الماضي خط أنابيب النفط الرئيسي أغاديم – بنين، والآن يُمثل استهدافها لموقع تنقيب عن الذهب شمال البلاد تحولاً استراتيجياً يعكس طموحات أوسع لها".

وختم كوليبالي حديثه بالقول إن "إقليم أغاديز يزخر بثروات هائلة، لذلك تركز عليه الجماعات المسلحة التي تنشط في النيجر، وهو أمر لم تنجح السلطات في نيامي بعد في الحد منه"، معرباً عن اعتقاده بأن "الأمور تسير إلى الأسوأ خاصة مع خنق إمدادات الوقود في مالي المجاورة، والتوجه لضرب منشآت نفطية وللذهب في النيجر".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC