أعلنت قبائل محافظة شبوة اليمنية اصطفافها تضامنًا مع رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة الشيخ لحمر علي بن لسود، ورفضها لما وصفته بـ"الأمر القهري"، الصادر بحقه من قبل وزير الداخلية في الحكومة اليمنية.
وكان وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان رفع، الأسبوع الماضي، طلبًا إلى النائب العام، يقضي بـ"القبض" على الشيخ لسود.
تضمنت الوثيقة التي تداولتها وسائل إعلامية اتهامات من قبيل "قيادة أعمال تحريضية لمهاجمة مؤسسات مدنية والوقوف خلف أعمال تحريضية شهدتها مدينة عتق، عاصمة المحافظة".
وعلى ضوء ذلك، تداعت قبائل شبوة لعقد اجتماع قبلي مساء الخميس، في مدينة عتق، شهد مشاركة حشود من مشايخ ووجهاء وأعيان القبائل من مختلف مديريات المحافظة، إضافة إلى وفد من قبائل باكازم قدم من مديرية المحفد في محافظة أبين المحاذية.
وخرج اللقاء ببيان أكد الوقوف "صفًا واحدًا" إلى جانب رئيس "الانتقالي" في المحافظة، معتبرين أن المساس به "يُمثّل مساسًا بكل قبائل شبوة وهيبة أبنائها"، ومعربين عن إدانتهم الكاملة للقرار الصادر عن وزير الداخلية.
واعتبر البيان أن هذا "قرار كيدي وتجاوز على القانون والسلطة المحلية"، مشيرًا إلى أن محافظ شبوة قام بتشكيل لجنة تحقيق في أحداث 11 فبراير/شباط الماضي، ولم تُعلن نتائجها بعد.
وطالبوا وزير الداخلية بسحب القرار على وجه السرعة، والالتزام بالإجراءات القانونية عبر السلطة المحلية، محذّرين من أن استمرار هذا النهج قد يُهدّد السلم الاجتماعي في عموم المحافظة.
وأكدوا دعمهم لمحافظ شبوة عوض بن الوزير، ولجنة التحقيق التي شكّلها للتحقيق في الأحداث الدامية، مشدّدين على ضرورة أن تعمل اللجنة باستقلالية وحيادية.
كما أكد المجتمعون استمرار حالة "التشاور والتعبئة" بين قبائل شبوة لمتابعة تطورات القضية، منوهين إلى أن أي محاولة لتنفيذ قرار القبض بحق الشيخ لحمر بن لسود، قد يواجه "بموقف قبلي موحد".
وأشار البيان إلى أن التحقيق العادل في أحداث 11 فبراير، التي أسفرت عن سقوط 5 قتلى وعدد من الجرحى، ومحاسبة "المتورطين الحقيقين" في سفك دماء الضحايا "أمانة في أعناق الجميع".
وشهدت مدينة عتق أحداثًا دامية على خلفية خروج أبنائها في فعالية جماهيرية، صبيحة 11 فبراير، احتفاءً بيوم الشهيد الجنوبي، وإعلان التأييد للمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي.
وحاولت القوات العسكرية قمع الفعالية وإفشالها، عبر إطلاق النار على المجتمعين، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، وفق بيان رسمي صدر حينها عن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي دعا لإقامة الفعالية.