القيادة المركزية الأمريكية: مقتل 4 من أصل 6 من طاقم طائرة التزود بالوقود التي سقطت في غرب العراق
عادت أجواء التوتر السياسي إلى حضرموت، جنوبي اليمن، بعد أيام من الهدوء، عقب إجراءات حكومية جديدة تهدف إلى تقييد حضور المجلس الانتقالي الجنوبي، ما أثار ردود فعل غاضبة ومخاوف من تصاعد الاضطرابات في كبرى محافظات البلاد.
ووجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، بمنع التظاهرات والأنشطة السياسية المعارضة في المحافظة، خلال اجتماع عقده الخميس، ضم أعضاء المكتب التنفيذي لمديريات ساحل حضرموت.
وقال الخنبشي إن أنشطة المجلس الانتقالي الجنوبي ودعواته للاحتجاج التي وصفها بـ"المسيئة للدولة اليمنية ولدول الجوار"، تتعارض مع قرارات مجلس القيادة الرئاسي، خاصة مع وضع الطوارئ المفروض.
وشدد على عدم سماح السلطات الأمنية بأي نشاط من هذا النوع، وحظر رفع صور رئيس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، في حضرموت، مهددا بإغلاق مقرات ومكاتب المجلس في المحافظة في حال استمرار مثل هذه الأعمال.
في ظل سخط الشارع المندد بما يصفونه بـ"السياسات الملتفّة على القضية الجنوبية واستهداف حاملها السياسي" ممثلا بالمجلس الانتقالي الجنوبي، تتصاعد الإجراءات الحكومية المضادة للمطالب الشعبية.
وتشمل هذه الإجراءات إغلاق مقرات المجلس في عدن وملاحقة قياداته في شبوة، بعد موجة قمع طالت المحتجين خلال الأسابيع الماضية، وأسفرت عن مقتل 6 مدنيين وإصابة العشرات بجروح.
تأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من تزايد حدّة الاحتقان الشعبي المتراكم في محافظات جنوب اليمن، ما قد يدفع الأوضاع إلى مزيد من التوترات والاضطرابات الأمنية.
وفي أول رد على التصريحات، رفع محتجّون في مدينة المكلا، عاصمة حضرموت، صورا للزبيدي وأعلام "جمهورية اليمن الديمقراطية" جنوب اليمن سابقا، تأكيدا على تمسّك أبناء المحافظة بمطالب "استعادة الدولة".
ومن جهتها، اعتبرت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي بمديريات ساحل حضرموت، تصريحات الخنبشي "مغالطات تقفز على الواقع، ومحاولة بائسة لإعادة تدوير أدوات الهيمنة".
وحذّرت في اجتماع لها مساء الخميس، من التماهي مع أجندات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، مؤكدة أنها "رهان خاسر وتصادم مباشر مع الإرادة الشعبية التي لا تُقهر".
وأشارت إلى أن الممارسات القمعية واستهداف مقرات المجلس الانتقالي "مساس بالسيادة الشعبية"، مؤكدة أن "الرعونة السياسية" ستؤدي إلى "تفجير هبّات شعبية جنوبية عارمة لا يمكن التنبؤ بمدى عواقبها".
وأصدرت الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي في مديريات وادي وصحراء حضرموت، بيانا قالت فيه إنه كان من الأحرى بسلطة المحافظة "الالتفات لمعاناة المواطنين الخدمية، وفتح ملفات الفساد والنهب التي تنخر المقدرات، بدلا من توجيه سهام العداء نحو القوى الوطنية التي تذود عن كرامة حضرموت".
ووصفت حديث محافظ حضرموت سالم الخنبشي، بـ"انقلاب على التوافقات السياسية، ومحاولة يائسة لإعادة إنتاج سياسات القمع وتكميم الأفواه".
وأشارت إلى أن محاولات "شيطنة" القيادة العليا للمجلس الانتقالي، والتلويح بمنع رفع صورهم أو تقييد النشاط السياسي السلمي "اعتداء سافر على الإرادة الشعبية، وتجاوز غير مقبول للأعراف السياسية والقانونية التي تكفل حرية التعبير والانتماء".
واعتبرت قيادة الانتقالي بوادي وصحراء حضرموت، أن التهديد بالملاحقة والاعتقال لكل من يتمسك بمشروع الاستقلال خلف قيادة المجلس، "ارتداد خطير نحو الاستبداد"، مؤكدة أن المساس بالناشطين والمدنيين السلميين "سيواجه بصمود شعبي وقانوني لا يلين".