وجهت القوات الجوية الإسرائيلية، مساء الخميس، "ضربة قاضية" لأحد أهم مراكز القوة الإيرانية على الأراضي اللبنانية.
وأعلنت إسرائيل اغتيال قائد فرقة "الإمام الحسين"، المدعو علي مسلم طباجة، بالإضافة إلى نائبه وعدد آخر من كبار ضباط مركز قيادة الفرقة بجنوب لبنان، الليلة الماضية.
وجاء اغتيال طباجة ورفاقه خلال نشاط دقيق للقوات الجوية الإسرائيلية، وبتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية "أمان"، على ما ذكرت القناة الإسرائيلية السابعة.
وإلى جانب طباجة قُتل في العملية الإسرائيلية الليلة الماضية، نائب قائد الفرقة جهاد السبرا، الذي يُعتبر اليد اليمنى لطباجة، وساجد الهنديسة، المسؤول عن منظومة المسيَّرات التابعة للفرقة، وهي المنظومة المسؤولة عن المحاولات العديدة للتوغل في العمق الإسرائيلي خلال الأيام القليلة الماضية.

كان طباجة، العقل المدبر للأنشطة الإيرانية، الرامية إلى إعادة بناء قوة ميليشيا "حزب الله" خلال عمليتي "زئير الأسد"، التي بدأت، في الـ28 من شهر شباط/فبراير، ضد إيران.
وإلى جانب عملية "السهام الشمالية"، هو الاسم الذي أطلقته إسرائيل على عمليتها العسكرية، التي بدأت في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2024، وشملت غارات جوية مكثفة ومداهمات برية محدودة في جنوب لبنان ضد "حزب الله".
وفي بداية طريقه التحق طباجة بـ"حزب الله"، وعلى مر السنين شغل مجموعة من المناصب العسكرية سواء في حزب الله أو في الفرقة، التي وصل إلى منصب نائب قائدها السابق ذو الفقار.
جرى تعيينه قائدًا للفرقة، بعد اغتيال إسرائيل سلفه "ذو الفقار"، الذي كان هو الآخر على اتصال دائم ومباشر مع عناصر أمنية في طهران، بحسب القناة الإسرائيلية، التي بيّنت أن طباجة أصبح على مدار السنين شخصية محورية في استخدام القوة الإيرانية ضد إسرائيل.
اعتبر الجيش الإسرائيلي أن القضاء على القيادة العليا لفرقة "الإمام الحسين"، يعد إنجازًا استخباراتيًا وعملياتيًا كبيرًا، ما يقوض القدرة على التنسيق بين القوات الإيرانية "متعددة الجنسيات" في لبنان وقيادة "حزب الله".
ولا تُعد فرقة "الإمام الحسين"، وحدة نظامية تابعة لـ"حزب الله"، بل قوة عسكرية أنشأها "فيلق القدس" الإيراني، وتتألف من آلاف العناصر المسلحة ذوي الهويات المختلفة، الذين تم جمعهم من جميع أنحاء الشرق الأوسط، وفقًا للقناة العبرية.
تعمل الفرقة كذراع إيرانية مباشرة في لبنان، علاوة على تنسيقها الوثيق مع "حزب الله"، لتنفيذ مخططات، وإطلاق مسيَّرات وقذائف صاروخية على المستوطنات الإسرائيلية.