احتشد الآلاف من أبناء المحافظات الجنوبية، اليوم الجمعة، في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، في تظاهرة جماهيرية جديدة، حملت شعار "مليونية الثبات والقرار الجنوبي"، رفضًا لما وصفوه بسياسات الانتهاكات التي تستهدف شعب الجنوب، بما في ذلك القتل والاعتقالات وإغلاق مقرات المجلس الانتقالي واستهداف قياداته.
وتوافد المشاركون إلى ساحة العروض في مدينة خورمكسر وسط عدن، من مختلف المحافظات الجنوبية، مؤكدين تمسّكهم بـ"القضية الجنوبية" وحق تقرير المصير، والتمسك بالمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الإطار السياسي المُعبّر عن تطلعاتهم.
وأكد المحتشدون، وفق بيان صدر عن المليونية ونشره الموقع الرسمي للمجلس الانتقالي، رفضهم أي قرارات إقصاء تستهدف المجلس في محاولة لتقويض دوره، كما جددوا التأكيد على تفويضهم وثقتهم برئيسه اللواء عيدروس الزبيدي.
كما شدّد البيان، على التمسك بالإعلان السياسي والدستوري الصادر في الثاني من شهر يناير/كانون الثاني الماضي، والميثاق الوطني الجنوبي، باعتبارهما مرجعيتين للمرحلة المقبلة.
وأعرب المحتشدون عن بالغ إدانتهم جراء إغلاق مقرات المجلس في عدن، معتبرين تلك الإجراءات "استفزازًا خطيرًا وتصعيدًا غير مبرر"، محمّلين "سلطات الأمر الواقع" المسؤولية الكاملة عن كافة التداعيات إزاء ذلك.
وأكد البيان رفض أبناء الجنوب، لأي محاولات تسعى لفرض مكونات سياسية بديلة، مؤكدين دعم أي حوار سياسي جاد يهدف إلى تحقيق سلام عادل ومستدام، شريطة أن يُعقد في عدن وبضمانات إقليمية ودولية، وأن يُعرض أي اتفاق نهائي يتعلق بمستقبل الجنوب على استفتاء شعبي.
واعتبر المحتشدون أن استمرار عمل الحكومة اليمنية من عدن، دون توافق سياسي شامل مع الحركة الوطنية الجنوبية، سيؤدي إلى وضع غير مستقر يُنبئ بمزيد من التوتر، وفق تعبير البيان.
وفي الشقّ الأمني، شدّد البيان على أهمية القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية، مُحذّرًا من استخدام المؤسسة العسكرية في قمع الاحتجاجات أو إعادة تشكيلها بما يخلّ بالتوازن.
كما دعا المشاركون إلى إجراء تحقيق دولي عادل ومستقل في الانتهاكات التي طالت متظاهرين وأحداث شهدتها محافظات عدن وحضرموت وشبوة، ومحاسبة كافة المسؤولين المتورطين في إحداث تلك الانتهاكات، إلى جانب تشكيل لجنة تحقيق محلية بمشاركة منظمات المجتمع المدني.
وطالبوا بإخلاء سبيل جميع المعتقلين من أبناء الجنوب على خلفية التظاهرات الأخيرة، مخاطبين المجتمع الدولي والأمم المتحدة بضرورة التعامل مع القضية الجنوبية باعتبارها "قضية سياسية وطنية".
واختتم البيان، بالتأكيد على التمسّك بسلمية النضال ونهج الحوار، مع الاحتفاظ بحق الدفاع عن الحقوق المشروعة.