logo
العالم العربي

"الثنائي الشيعي".. طلاق سياسي أم خلافات تحت سقف الضرورة؟‎

اجتماع لمسؤولين لبنانيينالمصدر: رويترز

يواجه "الثنائي الشيعي" في لبنان أصعب امتحان لوحدته منذ عقود، إثر تلقي ميليشيات "حزب الله" ضربة إستراتيجية وصفت بـ "الهزة الأرضية" التي طالت كامل ما عُرف بـ "جبهة الإسناد". 

ووفق خبراء، فإن تمايزًا واضحًا بات يُلمس بين الخط الأيديولوجي لحزب الله الذي يرفض قراءة المتغيرات، والخط "الواقعي" لحركة أمل. 

وبينما تجد ميليشيا حزب الله نفسها بلا حلفاء في مواجهة استحقاقات كبرى، تسعى حركة أمل برئاسة نبيه بري للحفاظ على دور "صمام الأمان" والتكيف مع التحولات الإقليمية لتجنب وضعية "الانتحار السياسي".

أخبار ذات علاقة

أنصار مليشيا حزب الله اللبناني

معركة "الثنائي الشيعي" .. هل يطيح قانون الانتخابات بوزراء "حزب الله" في لبنان؟

هزة داخل محور حزب الله

وفي هذا الإطار، قال الناطق باسم حزب القوات اللبنانية شارل جبور "إن كل شيء وارد، ولا يمكن الجزم بأي موضوع؛ خصوصًا أن الحزب تلقى ضربة كبرى ذات طبيعة إستراتيجية،" موضحًا أن المحور الذي ينتمي إليه حزب الله ككل أصيب بـ "هزة أرضية".

وأضاف جبور لـ "إرم نيوز" أنه من الطبيعي لأي حزب أو محور يتعرض لهزات من هذا القبيل أن يشهد تصدعًا من داخله، فكيف وإن كان الأمر مرتبطًا بفريق آخر أقام معه ثنائية معينة. 

واستطرد الخبير مشيرًا إلى وجود نقاشات داخل الحزب نفسه بين من يتمسك بما يسمى "سلاحه ومقاومته" وبين تيار آخر لا يقرأ المعطيات والتسيلم بهذه التحولات، معتبرًا أن "عدم قراءة المتغيرات والتكيف معها يضع ميليشيات حزب الله في وضعية انتحارية". 

ومن هذا المنطلق يرى جبور أنه من الطبيعي ظهور بعض التمايزات والتباينات بين برّي والفريق الآخر إنْ على مستوى الميكانيزم أو على مستوى العلاقة مع رئيس الجمهورية أو على مستوى كيفية إدارة الأمور. 

ولفت الخبير إلى أن السؤال الأساسي يكمن في مدى وصول هذه التباينات إلى حد الخلاف، خصوصًا أن الحزب لم يعد لديه في لبنان أي حليف أو صديق يدافع عنه، وهو ليس في وضع "الترف" للاختيار بين الحلفاء، وفق تعبيره.

وخلص جبور إلى أن حزب الله سيحاول إدارة هذه المسألة دون الذهاب إلى خسارات كبرى، رغم أن التباينات ستظهر أكثر فأكثر، خاصة في ظل علاقته المتوترة مع رئاستي الجمهورية والحكومة وفقدانه للحلفاء من مختلف المكونات.

أخبار ذات علاقة

عناصر من ميليشيا حزب الله

مرحلة "الضغط بالنار".. حزب الله يلوح بخيار "الشارع" كأداة أخيرة للمواجهة

منافع متبادلة.. وتباين 

ومن جانبه قال المحلل والباحث السياسي وجدي العريضي، إنه لا شك أن الخلافات والتباينات بين الثنائي بدأت تظهر للعلن منذ عقود، رغم وجود "منافع متبادلة" للحفاظ على وحدة الصف جماهيريًّا، وتجنب إغراق القرى والبلدات في انقسامات عشية الانتخابات النيابية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وعدم انطلاق مسيرة إعادة الإعمار بعد.

وفيما يخص ملف إعادة الإعمار، يرى العريضي أن برّي يعتبر ذلك أنه الموضوع الأبرز والأساس، إذ لا يمكن التخلي عن أبناء الجنوب الذين عانوا الأمرين، خاصة مع استمرار إسرائيل بعض القرى وعدم عودة أهاليها.

وحول انهيار وحدة الثنائي، استعبد العريضي وصول الأمور إلى حد القطيعة، وأن الأمور ستبقى في إطار التباين والخلافات حول ملفات متعددة، ولكن التحالف الانتخابي سيكون بينهما حتمًا، مع ضرورة انتظار التطورات الإقليمية التي ستحصل في لبنان والمنطقة وعندها يبنى على الشيء مقتضاه. 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC