شنت دوائر برلمانية عربية في تل أبيب هجومًا على خطة الاستيطان التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا في منطقة النقب، وقالت إنها تأتي على حساب طرد البدو من منازلهم، لا سيما في قرى رأس الجربا والبقعة والدون.
وبحسب القناة الإسرائيلية السابعة، أشارت الدوائر ذاتها إلى تمهيد إسرائيل لبناء المستوطنات بإصدار أكثر من 5 آلاف أمر قضائي لهدم منازل المنطقة، وأن 35 قرية عربية غير معترف بها إسرائيليًا تعاني نقص الخدمات الأساسية، وهو وضع يؤثر على ما يقرب من 100 ألف مواطن عربي.
وتصاعدت الانتقادات بعد قرار الحكومة الإسرائيلية إنشاء مستوطنات جديدة في النقب لتعزيز المنطقة كمساحة استراتيجية، وتوسيع المعروض من المساكن، وتوزيع السكان، وتعميق السيطرة المدنية والأمنية، وخلق اتصال استيطاني كبير بين بئر السبع وديمونا.
وجاء في قرار الحكومة أن "هذه خطوة ذات أهمية وطنية وأمنية قصوى، تجمع بين الاستيطان المدني القوي وتطوير احتياطيات كبيرة من الأراضي، مما يخلق ظروفًا للنمو الديموغرافي على المدى الطويل، ويستجيب للطلب المتزايد على المساكن، مع التركيز على الأسر الشابة والمستوطنين الذين يسعون إلى الاستقرار في النقب".
وفي تصريحات لوسائل إعلام عبرية، اتهم عضو الكنيست السابق عن حزب "القائمة العربية المشتركة"، طالب الصانع، الحكومة الإسرائيلية بإعطاء الأولوية للاستيطان اليهودي في المنطقة الواقعة بين بئر السبع وديمونا، على طول الطريق السريع 25، والتي قال إنها تعتبر المساحة الجغرافية الطبيعية لتطوير القرى العربية في النقب.
وأكد أن اختيار هذه المنطقة بالذات يهدف إلى الحد من التطور الطبيعي للمناطق العربية، بل وحتى إلى تهجير القرى القائمة.
وكانت حكومة تل أبيب وافقت، الأحد الماضي، على اقتراح وزير البناء والإسكان، حاييم كاتس، ووزيرة الاستيطان، أوريت ستروك، بإنشاء 5 مستوطنات جديدة في المنطقة الشرقية من مدينة بئر السبع.
وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مجلس الوزراء اعتزامه إطلاق اسم آخر رهينة في قطاع غزة، ران غويلي، على إحدى المستوطنات الجديدة.