logo
العالم العربي

"الإطار" يتأهب لتنصيب باسم البدري رئيسا للحكومة العراقية.. فمن هو؟

باسم البدريالمصدر: إعلام عراقي

يقترب "الإطار التنسيقي" من حسم مرشحه لمنصب رئاسة الحكومة العراقية، في ظل اجتماع مرتقب يُعقد في بغداد بهدف إنهاء حالة الجدل التي رافقت هذا الاستحقاق خلال الأيام الماضية، وسط مؤشرات متزايدة على ترجيح كفة رئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري بوصفه المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب.

ويأتي ذلك بعد خلافات عميقة داخل قوى "الإطار التنسيقي"، برزت خلال الأسابيع الأخيرة بين عدد من أقطابه، ولا سيما بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، إلى جانب مواقف متباينة من قوى أخرى بشأن آلية اختيار المرشح والمعايير التي ينبغي اعتمادها في هذه المرحلة الحساسة.

أخبار ذات صلة

 مبنى البرلمان العراقي

"الانسحاب الاستراتيجي".. الحزب الكردستاني يعيد العراق إلى مربع الأزمات

حراك الساعات الأخيرة

وفي هذا السياق، قال مصدر سياسي مطلع إن "8 من أصل 12 من قادة الإطار التنسيقي يتجهون للتصويت لصالح باسم البدري، مرشحاً لرئاسة الحكومة المقبلة، في محاولة لحسم الملف بالأغلبية بعد تعذر الوصول إلى توافق شامل بين جميع الأطراف".

وأوضح المصدر الذي طلب حجب اسمه لـ"إرم نيوز" أن "رئيس منظمة بدر هادي العامري، وزعيم كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس تحالف الأساس محسن المندلاوي، ورئيس تحالف (ابشر يا عراق)، همام حمودي، وممثل تحالف تصميم عامر الفائز، إلى جانب حزب الفضيلة، وحركة عصائب أهل الحق، سيدعمون ترشيح البدري خلال الاجتماع المرتقب".

وأضاف المصدر أن "الاتفاق داخل الإطار يقضي بأن المرشح الذي يتم تمريره لرئاسة الحكومة سيحصل لاحقاً على دعم جميع نواب الإطار التنسيقي داخل مجلس النواب، بما يضمن تمرير حكومته خلال جلسة التصويت البرلماني".

وتشير المعطيات السياسية إلى أن هذا التوجه يأتي بعد تراجع فرص التوافق على مرشح موحد، ما دفع قوى الإطار إلى اعتماد خيار الحسم بالأغلبية، خصوصاً مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية المحددة لتكليف رئيس الوزراء الجديد.

وشهدت الساعات الماضية حراكاً سياسياً مكثفاً، تخللته لقاءات واتصالات بين قادة الإطار، إلى جانب تداول صور ولقاءات جمعت شخصيات بارزة مع المرشح باسم البدري، في مؤشر على تقدم مسار دعمه داخل التحالف الشيعي.

أخبار ذات صلة

الرئيس العراقي نزار آميدي

خبراء: انتخاب آميدي وضع العراق أمام تحالفات سياسية "غير تقليدية"

السوداني والفرصة الأخيرة

في المقابل، لا يزال رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني يحظى بدعم عدد من أطراف الإطار، في حين طرحت بعض القوى خيار تقديم مرشح بديل من داخل كتلته، في إطار البحث عن صيغة توازن بين مراكز النفوذ المختلفة داخل التحالف.

ويُنظر إلى اختيار رئيس الوزراء في هذه المرحلة على أنه يتجاوز مسألة الأسماء، ليشمل ملفات أوسع تتعلق بشكل الحكومة المقبلة، وطبيعة التفاهمات السياسية، فضلاً عن توزيع الحقائب الوزارية بين القوى المشاركة في السلطة.

بدوره، قال الباحث في الشأن السياسي أحمد الخضر إن "أزمة اختيار مرشح رئاسة الحكومة المقبلة لا تقف عند حدود الأسماء، بل تمتد إلى غياب اتفاق واضح على الآلية والمعايير التي ينبغي اعتمادها في هذا الاستحقاق الحاسم"، مشيراً إلى أن "المرحلة الحالية تتسم بحساسية عالية، في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة، ما يفرض الحاجة إلى شخصية تمتلك خبرة سياسية قادرة على إدارة الأزمات والتعامل مع التحديات المتداخلة".

وأضاف الخضر لـ"إرم نيوز"، أن "الحديث عن الالتزام بالوزن الانتخابي في اختيار رئيس الوزراء يبقى خياراً مثالياً في الظروف الطبيعية، لكن خصوصية الحالة العراقية، وما تعانيه من اختلالات بنيوية داخل النظام السياسي، تدفع باتجاه البحث عن خيارات أكثر واقعية، من بينها مرشح التسوية الذي يمكن أن يشكل مخرجاً عملياً للأزمة الحالية".

وتابع أن "تجارب سابقة أظهرت أن هذا النوع من المرشحين أسهم في إعادة قدر من التوازن إلى المشهد السياسي، سواء في مرحلة تكليف حيدر العبادي أو مصطفى الكاظمي، إذ ساعدت هذه الخيارات على تهدئة التوترات الداخلية، وتعزيز مستوى القبول الخارجي، وهو ما يحتاجه العراق في هذه المرحلة".

أخبار ذات صلة

زعيم ائتلاف دولة القانون في العراق نوري المالكي

تراجع حظوظ المالكي في العودة إلى رئاسة الحكومة العراقية

من هو باسم البدري؟

وباسم البدري من الشخصيات السياسية – الإدارية في العراق، وارتبط اسمه بشكل أساسي بملف "اجتثاث البعث" وإدارة واحدة من أكثر الهيئات جدلاً في النظام السياسي، إذ يتولى رئاسة هيئة المساءلة والعدالة منذ العام 2013، وهي الجهة المسؤولة عن تدقيق ملفات المسؤولين والمرشحين للمناصب العامة، والتأكد من عدم ارتباطهم بحزب البعث أو النظام السابق.

ويصنف البدري ضمن الشخصيات القريبة من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، ويُنظر إليه داخل الأوساط السياسية على أنه يحظى بدعم هذا التيار، خصوصاً في ظل الدفع به كمرشح لرئاسة الحكومة ضمن تحالف الإطار التنسيقي.

مع طرح اسمه كمرشح لرئاسة الحكومة، يُقدَّم البدري بوصفه شخصية إدارية تمتلك خبرة في مؤسسات الدولة، إلى جانب قربه من مراكز القرار داخل "الإطار التنسيقي".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC