ترامب: سترد إلينا بعض المعلومات بحلول نهاية اليوم

logo
العالم العربي

خبراء: انتخاب آميدي وضع العراق أمام تحالفات سياسية "غير تقليدية"

الرئيس العراقي نزار آميديالمصدر: وسائل إعلام عراقية

يرى خبراء أن عملية انتخاب نزار آميدي رئيساً للعراق، قد تفتح المجال أمام إعادة ترتيب التحالفات السياسية على أسس مختلفة، تتجاوز في بعض الأحيان الاعتبارات التقليدية.

وأشاروا، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إلى أن العراق يشهد تحوّلات متسارعة في بنية النخبة السياسية، مع بروز جيل جديد بدأ يفرض حضوره داخل المؤسسات، وهو ما ظهر بوضوح في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، التي لم تعد خاضعة بالكامل لتفاهمات الأقطاب التقليدية.

أخبار ذات صلة

رئيس جمهورية العراق نزار آميدي

من دهوك إلى القصر.. من هو الرئيس العراقي الجديد نزار آميدي؟

ودخلت العملية السياسية في العراق منعطفاً جديداً، مع إعلان الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني سحب نوابه وممثليه من المؤسسات الاتحادية؛ احتجاجاً على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

وجاء قرار الحزب بعد جلسة برلمانية حاسمة أفضت إلى انتخاب مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني نزار آميدي رئيساً للبلاد، في خطوة أنهت أشهرًا من الانسداد السياسي، لكنها فتحت في المقابل باباً جديداً من الخلاف داخل البيت الكردي، وسط اعتراضات على آلية تمرير المنصب وغياب التوافق التقليدي بين أربيل وبغداد.

محاولات لاحتواء التوتر

وقال الأكاديمي الكردي علي باخ إن "رد فعل الحزب الديمقراطي الكردستاني على ما جرى لا يمكن قراءته بشكل نهائي في هذه المرحلة، إذ إن طبيعة الخطوة المقبلة ستتحدد وفق التحركات السياسية التي سيقودها الاتحاد الوطني الكردستاني، لا سيما من قبل بافل طالباني خلف الكواليس".

وأضاف باخ لـ"إرم نيوز" أن "هناك محاولات متوقعة لتهيئة مناخ سياسي يهدف إلى احتواء التوتر، من خلال تسريع تشكيل حكومة إقليم كردستان، وهو ما قد يشكل مدخلاً لإعادة ضبط العلاقة بين القوى الكردية وتقليل حدة التصعيد الحالي".

وأشار باخ إلى أن "هذا المسار قد يتطلب تقديم تنازلات متبادلة من الأطراف المختلفة، خاصة في ظل إدراك الجميع أن استمرار القطيعة السياسية سيؤدي إلى تعقيد المشهد أكثر، سواء داخل الإقليم أو على مستوى العلاقة مع بغداد".

وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني، برئاسة مسعود بارزاني، يسعى إلى تمرير مرشحه وزير الخارجية فؤاد حسين لمنصب رئيس الجمهورية، مستنداً إلى ثقله السياسي داخل الإقليم وتحالفاته في بغداد، غير أن موازين القوى داخل البرلمان، والتفاهمات التي تشكلت بين قوى سياسية مختلفة، دفعت باتجاه ترجيح كفة مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني نزار آميدي.

وبحسب مراقبين، فإن خطوة الانسحاب، رغم حدتها، قد تندرج ضمن أدوات الضغط السياسي التي يلجأ إليها الحزب لإعادة فرض شروطه في معادلة الحكم، خاصة في ظل شعوره بتراجع نفوذه داخل بغداد.

وتشير معطيات المشهد إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر على الخلاف حول منصب رئاسة الجمهورية، بل تمتد إلى تعقيدات أوسع تتعلق بتقاسم السلطة داخل إقليم كردستان، حيث لم تنجح القوى الكردية حتى الآن في تشكيل حكومة جديدة منذ الانتخابات الأخيرة، التي جرت قبل عام ونصف العام، ما يعطي صورة واضحة عن عمق الانقسام بين الحزبين الرئيسيين.

لا تعطيل للعملية السياسية

بدوره، يرى الباحث في الشأن السياسي عماد محمد، أن "انسحاب الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يعني بالضرورة تعطيل العملية السياسية، بقدر ما يؤشر على انتقالها إلى مرحلة جديدة تتسم بصعود قوى وشخصيات مختلفة".

وأضاف لـ"إرم نيوز" أن "العراق يشهد تحوّلات متسارعة في بنية النخبة السياسية، مع بروز جيل جديد بدأ يفرض حضوره داخل المؤسسات، وهو ما ظهر بوضوح في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، التي لم تعد خاضعة بالكامل لتفاهمات الأقطاب التقليدية".

وأوضح محمد أن "هذا التحوّل قد يفتح المجال أمام إعادة ترتيب التحالفات السياسية على أسس مختلفة، تتجاوز في بعض الأحيان الاعتبارات التقليدية التي حكمت العملية السياسية منذ عام 2003".

أخبار ذات صلة

نزار آميدي

بعد انتخاب آميدي.. الحزب الديمقراطي ينسحب من حكومة وبرلمان العراق

وجرى تمرير انتخاب نزار آميدي رغم معارضة رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وكذلك رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، إلى جانب عدد من القيادات السياسية المخضرمة، في مشهد كشف انقساماً واضحاً داخل مراكز القرار التقليدية، مقابل حراك سياسي نشط قادته أطراف أخرى، برز في مقدمها رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، مدعوماً بقيادات شيعية مثل عمار الحكيم، وشخصيات مسيحية من بينها ريان الكلداني.

وسادت مخاوف من أن ينعكس انسحاب الحزب الديمقراطي الكردستاني على مجمل العملية السياسية في العراق، بالنظر إلى ما يمتلكه من شبكة علاقات واسعة مع الولايات المتحدة والدول الغربية، فضلاً عن حضوره داخل دوائر التأثير واللوبيات الفاعلة في واشنطن، وهو ما قد يمنح هذه الخطوة أبعاداً تتجاوز الإطار الداخلي نحو حسابات إقليمية ودولية أوسع.

وتزداد حساسية سحب الحزب الديمقراطي الكردستاني أعضاءه من بغداد، مع الحراك السياسي المتصاعد بشأن اختيار المكلف الجديد برئاسة الحكومة، في ظل ترابط هذا الاستحقاق مع توازنات القوى السياسية بشكل عام.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC