logo
صحة

هل زبدة الفول السوداني مصدر آمن للبروتين؟

زبدة الفول السودانيالمصدر: istock

لطالما اعتُبرت زبدة الفول السوداني غذاءً مريحًا ومغذيًا، وغالبًا ما تُمدَح بسبب محتواها من البروتين. لكن خبراء التغذية يشيرون إلى أن سمعتها كمصدر غني بالبروتين قد تكون مبالغًا فيها إلى حد ما.

وفقًا لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، تحتوي ملعقتان كبيرتان من زبدة الفول السوداني على نحو 7 غرامات من البروتين. ورغم أن هذه الكمية ليست بقليلة، فإن اختصاصيي التغذية يؤكدون أنها ليست الطريقة الأكثر كفاءة لتلبية الاحتياجات اليومية من البروتين، خاصةً لمن يسعون إلى بناء العضلات أو زيادة استهلاك البروتين بشكل ملحوظ.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

هل تستحق زبدة الفول السوداني مكانتها الصحية "الكبيرة"؟

وتبلغ الكمية الغذائية الموصى بها (RDA) من البروتين 0.36 غرام لكل رطل من وزن الجسم، أي ما يعادل نحو 54 غرامًا يوميًّا لشخص يزن 150 رطلًا (68 كيلوغرامًا)، بحسب جامعة هارفارد. ومع ذلك، يوصي كثير من خبراء التغذية حاليًّا بكميات أعلى، تتراوح غالبًا بين 60 و90 غرامًا يوميًّا، تبعًا لنمط الحياة والعمر ومستوى النشاط البدني. كما ينصح اختصاصيو التغذية عادةً بتناول نحو 20 غرامًا من البروتين في كل وجبة لدعم الشعور بالشبع والحفاظ على الكتلة العضلية.

وللوصول إلى 20 غرامًا من البروتين من زبدة الفول السوداني وحدها، سيحتاج الشخص إلى تناول نحو 6 ملاعق كبيرة، أي ثلاث حصص تقريبًا؛ ما يعادل قرابة 600 سعرة حرارية. ورغم أن هذه الكمية ربما تكون آمنة، فإن الخبراء يرون أنها عالية السعرات الحرارية وغير مثالية إذا كان الهدف الأساسي هو الحصول على البروتين.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

هل الألياف سر فقدان الوزن الذي نغفله؟

"غذاء مكمل"

وتوضح اختصاصية التغذية كارولاين تومسون لموقع "يو إس إيه تواداي" أنه من الأفضل اعتبار زبدة الفول السوداني غذاءً مكمِّلًا وليس مصدرًا رئيسيًّا للبروتين. فهي، إلى جانب البروتين، توفر دهونًا صحية للقلب وكميات صغيرة من  الألياف وعناصر غذائية مهمة؛ ما يجعلها خيارًا صحيًّا عند تناولها باعتدال. لكنها تنصح بدمجها مع أطعمة أخرى، مثل: الفاكهة أو الحبوب الكاملة أو مصادر بروتين إضافية، للحصول على وجبة متوازنة وتقليل احتمالات الإفراط في تناولها.

وتوجد أطعمة عديدة توفر كميات أكبر من البروتين لكل حصة وبسعرات حرارية أقل، مثل العدس، وصدر الدجاج، والسلمون، واللحوم قليلة الدهن، والزبادي اليوناني، والجبن القريش، والبقوليات. فعلى سبيل المثال، تحتوي حصة من صدر الدجاج وزنها 3.5 أونصة على أكثر من 22 غرامًا من البروتين، بينما يوفر كوب واحد من الزبادي اليوناني أكثر من 16 غرامًا.

وخلاصة القول، إن زبدة الفول السوداني غذاء آمن وصحي، لكنها لا ينبغي أن تُعتمد كمصدر أساسي للبروتين. وعند تناولها كجزء من نظام غذائي متوازن، يمكن أن تسهم في تحسين التغذية العامة، لكنها ليست الخيار الأكثر كفاءة للحصول على البروتين مقارنةً بالأطعمة الأعلى محتوى منه.
 
 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC