الرئيس الفنلندي يعلق على مجلس السلام: أعتقد أن الأمم المتحدة أفضل للوساطة
قد يبدو أن جهاز تتبع اللياقة البدنية يفرض عليك 10 آلاف خطوة يوميًا أو 30 دقيقة من تمارين الكارديو، أو حتى ساعة كاملة في صالة الألعاب الرياضية، لكن أبحاث حديثة تشير إلى أنه يمكنك تحسين صحتك في دقائق معدودة فقط يوميًا من خلال ما يُعرف بـ “الوجبات الرياضية الخفيفة”.
هي فترات قصيرة من التمارين المكثفة، غالبًا أقل من دقيقة، تُوزّع على مدار اليوم. يمكن أن تشمل صعود درجات السلالم، أداء بعض تمارين القرفصاء أثناء استراحة العمل، أو القيام ببضع حركات قفز قبل الغداء.
وتختلف هذه الطريقة عن التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT) الذي يتم في جلسة واحدة، ففكرة الوجبات الرياضية تشبه تناول وجبات خفيفة على مدار اليوم بدل الاعتماد على جلسة تمرين طويلة.
وأظهرت دراسة تحليلية حديثة نشرتها المجلة البريطانية للطب الرياضي أن هذه التمارين القصيرة حسّنت اللياقة القلبية التنفسية للبالغين ذوي نمط الحياة الخامل، وهو مؤشر أساس على كفاءة القلب والرئتين أثناء النشاط البدني.
ووجدت الدراسة أن 83% من المشاركين التزموا بالروتين لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ما يثبت إمكانية دمج هذه التمارين بسهولة في الحياة اليومية.
حوالي ثلث البالغين عالميًا لا يمارسون النشاط البدني الكافي بسبب ضيق الوقت أو انعدام الحافز.
الوجبات الرياضية الخفيفة تعالج هذين العائقين، إذ يمكن لمجموعة من الشباب الذين لا يمارسون الرياضة صعود درج من ثلاثة طوابق ثلاث مرات يوميًا مع استراحة تتراوح بين ساعة وأربع ساعات، وإضافة تمارين إحماء قصيرة، أن يشهدوا تحسنًا ملحوظًا في اللياقة القلبية التنفسية خلال ستة أسابيع فقط.
وبينما توصي الإرشادات الصحية بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط متوسط الشدة، أو 75 دقيقة مكثف، أظهرت دراسة عشوائية أن ممارسة ثلاث جولات يوميًا من صعود الدرج لمدة 30 ثانية فقط، يمكن أن تحسن اللياقة بنسبة 7% مقارنة بالتمارين التقليدية مثل ركوب الدراجة لمدة 40 دقيقة ثلاث مرات أسبوعيًا.
شملت دراسة أكثر من 25 ألف بالغ بينت أن ممارسة نشاط مكثف لمدة 3 إلى 4 دقائق يوميًا، مثل المشي السريع أو صعود الدرج، خفّضت خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 40% وخطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 50%.
كما أظهرت الدراسات أن هذه التمارين تساعد على التحكم بمستويات السكر في الدم، خصوصًا لمن يعانون من مقاومة الأنسولين، ما يقلل مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.