أظهرت دراسة أسترالية حديثة أن أعراض مرض باركنسون تختلف بين الرجال والنساء، مع إبراز عوامل الخطر المؤثرة على المرضى. ويُعدّ باركنسون أحد أسرع الاضطرابات العصبية انتشارًا عالميًا، حيث يُصيب أكثر من 10 ملايين شخص، ويعاني نحو 150 ألف أسترالي من المرض، مع تشخيص 50 حالة جديدة يوميًا.
وشملت الدراسة، التي قادها معهد كيو آي إم آر بيرغوفير للأبحاث الطبية، نحو 10,929 شخصًا، لتكون أكبر دراسة أسترالية على المرضى حتى اليوم. وأكدت النتائج شيوع الأعراض غير الحركية مثل فقدان حاسة الشم (52%)، تغيرات الذاكرة (65%)، الألم والدوار (66%)، واضطرابات النوم (96%).
وأوضحت الدراسة أن عوامل الخطر تشمل التقدم في السن، الجينات، والبيئة. وسجل ربع المشاركين تاريخًا عائليًا للمرض، في حين أظهر 10-15% ارتباطًا بطفرة جينية محددة. كما أفاد 36% بتعرضهم للمبيدات الحشرية، و16% لإصابة دماغية، و33% عملوا في مهن عالية الخطورة، وكانت هذه التعرضات أعلى بين الرجال.
وأظهرت النتائج اختلافًا بين الجنسين: الرجال أكثر إصابة بمعدل 1.5 مرة، بينما ظهرت أعراض مثل الألم والسقوط بشكل أكبر لدى النساء، وعانى الرجال من مشاكل الذاكرة والسلوكيات الاندفاعية بشكل أكبر، خصوصًا السلوك الجنسي.
وتؤكد الدراسة أن فهم هذه الاختلافات يمكن أن يسهم في الكشف المبكر عن المصابين وتحسين إدارة المرض، مع مراعاة أن البيانات جمعت من تقارير ذاتية لمشاركِي الدراسة، وهي تمثل أقل من 6% من الأشخاص المدعوين للمشاركة، معظمهم من أصول أوروبية.
وتعد هذه الدراسة خطوة مهمة نحو فهم أفضل لمسار مرض باركنسون، ودعم تطوير استراتيجيات علاجية مخصصة لكل مريض وفق خصائصه الفردية.