أفادت صحيف "ديلي ميل" البريطانية أن مرض باركنسون، الاضطراب العصبي التنكسي لا يظهر دائما من خلال الرجفة المعروفة وأن هناك علامات مبكرة أخرى قد تظهر سنوات قبل أي تغيرات في الحركة.
وعلى الرغم من أن الرجفة أثناء الراحة تعتبر من العلامات التقليدية للمرض، إلا أن نحو واحد من كل خمسة مرضى قد لا يعانون منها أبدًا، وتشير الدراسات الحديثة إلى وجود علامات إنذارية مبكرة غير حركية تبدأ في مرحلة مبكرة جدًا من المرض قبل ظهور الأعراض الحركية المعروفة، بحسب الصحيفة.
ويحدث مرض باركنسون نتيجة فقدان خلايا عصبية في منطقة الدماغ المسؤولة عن إنتاج الدوبامين، ما يؤدي إلى مشكلات مثل الرجفات، صعوبة الحركة والسقوط، وتزداد الحالة سوءًا مع موت المزيد من الخلايا، مما يترك المريض عاجزا عن أداء المهام اليومية.
ولا يوجد شفاء للمرض، لكن يمكن إدارة أعراضه عبر الأدوية والعلاج الطبيعي.
وأوضح الخبراء أن هناك أربع علامات مبكرة يجب الانتباه إليها.
يعاني نحو 95% من مرضى باركنسون من فقدان أو تراجع حاسة الشم قبل التشخيص، وقد يظهر هذا العرض قبل حوالي 20 عامًا من التشخيص، ويزيد من خطر الإصابة بالمرض بمقدار خمسة أضعاف.
وقد يؤثر المرض تدريجيًا على الوزن والمزاج وسلامة الشخص، ويعود السبب إلى تضاؤل حجم البصلة الشمية وتراكم بروتين ألفا-سينوكلين في خلايا الدماغ المنتجة للدوبامين.
يفقد الجسم الشلل الطبيعي أثناء النوم، ما يؤدي إلى قيام الشخص بالحديث أو التحرك أو الضرب أثناء الأحلام، ويظهر بين 50 و70% من المصابين بهذا الاضطراب أنهم سيصابون بباركنسون أو حالات مرتبطة مثل خرف أجسام ليوي خلال 5-10 سنوات مع احتمال أعلى بـ130 مرة للإصابة لدى من تجاوزوا 50 عاما.
يصيب نحو ثلثي مرضى باركنسون نتيجة تأثر الأعصاب في الجهاز الهضمي وضعف حركة العضلات المعوية، وتظهر الدراسات أن من يعانون الإمساك لديهم ضعف احتمال أعلى للإصابة بالمرض لاحقًا، وقد يبدأ التأثير حتى لدى الأشخاص في العشرينات والثلاثينات، ويستمر لخطر الإصابة بعد 30-40 عامًا.
الدوخة عند الوقوف أو هبوط ضغط الدم الانتصابي، التي قد يكون علامة مبكرة على مرض عصبي مثل باركنسون، إذ يصاب حوالي نصف الأشخاص الذين يعانون هبوط الضغط لأسباب عصبية لاحقا بالمرض أو بحالة مرتبطة، مع معدل خطر يصل إلى 23% بعد 10 سنوات من المتابعة.