أظهرت دراسة حديثة أن مستخدمي ساعة آبل يلتزمون بروتينات اللياقة البدنية لفترات أطول مقارنة بغيرهم، بفضل ميزات التتبع والتحفيز المستمرة التي تساعدهم على الحفاظ على النشاط البدني وتحقيق أهدافهم الصحية بشكل أكثر استدامة.
وبيّنت الدراسة أن مستخدمي الساعات الذكية عمومًا يتمتعون بقدرة أكبر على الحفاظ على مستويات النشاط البدني، مقارنة بالأشخاص الذين لا يستخدمون هذه الأجهزة، ما يعكس الدور المتزايد للتقنيات القابلة للارتداء في تعزيز نمط الحياة الصحي.
وأظهرت البيانات التي جرى تحليلها أن أدوات مثل تتبع التمارين، مراقبة الحركة اليومية، والتنبيهات التحفيزية تسهم بشكل فعّال في تشجيع المستخدمين على الاستمرار في ممارسة النشاط البدني، وعدم التراجع عن الأهداف الصحية مع مرور الوقت.
وتعزز هذه النتائج توجه شركات التكنولوجيا إلى الاستثمار في تطوير ميزات صحية أكثر تقدمًا ضمن الأجهزة القابلة للارتداء، في ظل تزايد الإقبال على استخدامها كوسيلة لدعم اللياقة البدنية والصحة العامة.

أظهرت النتائج أن مستويات التمارين اليومية تميل إلى الانخفاض في شهري تشرين الثاني وكانون الأول من كل عام. لكن مع بداية كانون الثاني، يتجه المستخدمون إلى زيادة نشاطهم بشكل حاد.
فقد أظهرت بيانات أكثر من 100 ألف مشارك أن أكثر من 60% من مستخدمي ساعة آبل يزيدون وقت التمارين اليومية بنسبة 10% على الأقل خلال الأسبوعين الأولين من يناير/كانون الثاني من كل عام، مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول.
ومن بين هؤلاء، حافظ حوالي 90% على مستويات النشاط المرتفعة خلال شهري فبراير ومارس، متجاوزين ما يعرف بيوم الاستسلام، وهو الوقت الذي يتخلى فيه الكثيرون عن قرارات اللياقة بعد بداية العام.
ركزت الدراسة على المشاركين الذين ارتدوا ساعة آبل ذكية بشكل مستمر، ووافقوا على مشاركة بياناتهم المتعلقة بالنشاط البدني على مدى سنوات.
وتشكل هذه البيانات جزءًا من Apple Heart and Movement Study، التي تشمل أكثر من 250 ألف مشارك في الولايات المتحدة بالتعاون مع مستشفى Brigham and Women’s والرابطة الأمريكية للقلب.
وأوضحت الدراسة أن المستخدمين الذين يستخدمون ساعاتهم بانتظام يميلون إلى الالتزام بروتينات اللياقة لفترات أطول مقارنة بما كان يُفترض عند كثير من الناس الذين لا يرتدون ساعات ذكية.
يُنظر إلى هذا الاتجاه على أنه دليل على أن المراقبة الذاتية والتحفيز المستمر من الأجهزة الذكية يمكن أن يكون لهما تأثير طويل المدى على الصحة والعادات اليومية.

تُعد ساعة آبل منصة متقدمة لتتبع الأنشطة، إذ تحتوي على تطبيقات متعددة تساعد في مراقبة التمارين مثل الجري وقيادة الدراجات والمشي والسباحة، إلى جانب قياس معدل نبض القلب والسعرات الحرارية المحروقة.
كما تقدم وجهات نظر أسبوعية للتقدم في النشاط وتشجع المستخدمين عبر تحديات النشاط والإنجازات التي تحفّز التزامهم المستمر.
بالإضافة إلى أن الساعة تقدم أيضًا ميزات تتبع النوم ومراقبة الصحة العامة، ما يجعلها أداة متماسكة لتعزيز التزام المستخدمين بأسلوب حياة أكثر نشاطًا.
ترتبط النتائج التي أظهرتها الدراسة باتجاه أوسع في الصحة الرقمية، حيث أصبح من الشائع أن تساعد الأجهزة القابلة للارتداء في تعزيز الصحة الوقائية وتحفيز العادات الصحية طوال العام.
ويُعزى هذا التأثير جزئيًا إلى تنبيهات الساعة وتشجيعاتها المستمرة للمستخدمين على تحقيق أهداف اللياقة الشخصية. ففي النهاية، تقدم هذه الدراسة دليلًا قويًا على أن دمج التكنولوجيا المتطورة في الحياة اليومية يمكن أن يكون له أثر إيجابي في الحفاظ على نشاط بدني مستدام، وهو ما يعد خطوة مهمة نحو نمط حياة أكثر صحة وإيجابية مع مرور الوقت.