لا يفترض أن يكون النهوض من الكرسي مهمة شاقة، غير أن هذه الحركة البسيطة تتحول مع التقدم في العمر إلى تحدٍّ يومي يواجهه كثير من كبار السن، مع تراجع الكتلة العضلية وضعفها، في ظاهرة تُعرف طبيًّا بـ"ضمور العضلات".
لكن الخبر الجيد، وفقا لموقع "ساينس أليرت"، أن استعادة القوة والحفاظ على الحركة لا تتطلب تمارين قاسية أو ساعات طويلة في الصالات الرياضية، إذ يمكن لكميات معتدلة من تمارين القوة أن تُحدث فارقًا ملموسًا في جودة الحياة.
يُعد النشاط البدني، وخصوصًا تمارين تقوية العضلات، عنصرًا أساسيًّا للحفاظ على القوة والقدرة الوظيفية. وتشمل هذه التمارين رفع الأثقال الخفيفة، أو استخدام أجهزة التمرين، أو أحزمة المقاومة.
ورغم أهمية المشي والبستنة والنشاطات اليومية لصحة القلب والدماغ، فإن تمارين القوة تمتلك فوائد فريدة، أبرزها تحسين القدرة على أداء المهام اليومية مثل صعود الدرج أو حمل المشتريات، فضلًا عن تقليل خطر السقوط.
ورغم هذه الفوائد، تشير بيانات إلى أن أقل من نصف كبار السن يلتزمون بإرشادات تمارين القوة، ما يجعل شريحة واسعة عرضة لفقدان العضلات وما يرافقه من تراجع في الاستقلالية.
الاعتقاد السائد بأن الحفاظ على العضلات يتطلب رفع أوزان ثقيلة ليس دقيقًا. فقد أظهرت دراسات حديثة أن استخدام أوزان خفيفة مع عدد تكرارات أعلى يمكن أن يحقق نتائج فعالة في بناء العضلات وزيادة القوة، وبما يكفي لإحداث فرق حقيقي في الحياة اليومية.
ويُعد الشعور بالتعب بعد 20 إلى 25 تكرارًا مؤشرًا مناسبًا على أن الوزن المستخدم ملائم. كما كشفت أبحاث جامعية أن جلسة واحدة أسبوعيًّا من تمارين القوة، حتى باستخدام أوزان خفيفة، يمكن أن تسهم في زيادة الكتلة العضلية وتحسين القوة.
يؤكد مختصون أن الفارق الحقيقي ليس بين التمرين المثالي والتمرين الجيد، بل بين عدم التمرين والبدء بخطوة واحدة. فجلسة واحدة أسبوعيًّا أفضل من لا شيء، واستخدام أوزان خفيفة أفضل من الامتناع التام.
ويمكن البدء بسهولة من المنزل باستخدام دمبل بسيطة أو أحزمة مقاومة، دون الحاجة إلى اشتراك في صالة رياضية أو معدات معقدة.