يُعرف صرير الأسنان عند الأطفال طبيًا بـ"البروكسيا"، ويحدث عندما يضغط الطفل على فكه العلوي أو السفلي محركًا أسنانه ضد بعضها، وغالبًا أثناء النوم. هذا السلوك شائع بين الأطفال، ولا يُعد مرضًا، لكنه قد يكون مزعجًا للوالدين.
يحدث صرير الأسنان غالبًا خلال مرحلة حركة العين السريعة (REM) من النوم، ويكون لا إراديًا، بحيث لا يشعر الطفل أنه يفعل ذلك. تختلف شدة الصرير؛ فقد يعاني بعض الأطفال من نوبات خفيفة، بينما يعاني آخرون من صرير شديد قد يؤدي إلى تآكل الأسنان إذا تكرر بشكل متزايد.
وتشير الدراسات إلى أن نحو 14% إلى 17% من الأطفال يظهر لديهم صرير الأسنان، ولا يوجد فرق واضح بين الأولاد والبنات.
كما أن بعض الأطفال المصابين بمتلازمة داون أو اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه أكثر عرضة لهذه الحالة. يختفي صرير الأسنان عادة قبل سن السادسة، إلا أن ثلث الأطفال قد يستمر لديهم حتى المراهقة.
الأسباب المحتملة تتنوع بين العوامل الوراثية، اضطرابات النوم، التوتر والقلق، الألم مثل التسنين أو التهاب الأذن، وكذلك سوء اصطفاف الأسنان.
وفي معظم الحالات، لا يشكل صرير الأسنان خطراً دائمًا على الأسنان اللبنية، لكنه قد يؤدي إلى مشاكل إذا استمر بعد سن السادسة. ويُنصح باستشارة طبيب الأسنان أو طبيب الأطفال إذا لاحظ الوالدان:
كما قد يُوصى بدراسة النوم في الحالات الشديدة لتحديد ما إذا كان اضطراب النوم سببًا.
عادةً، لا يستيقظ الطفل أثناء صرير الأسنان، لكن الصوت قد يزعج الآخرين في الغرفة. ومراقبة هذه العوامل تساعد الأهل على تقييم الحاجة للتدخل الطبي، وضمان نمو صحي للأسنان والسلوك لدى الطفل.