أثار قرار السلطات المحلية بحذف منزل الشاعر الغنائي المصري الراحل أحمد رامي، مؤلف أبرز روائع أم كلثوم، من سجلات "التراث المعماري" الخاص بمحافظة القاهرة، حالة واسعة من الجدل نظراً لقيمته التاريخية.
ويقع المنزل بشارع "محمد نبيل السباعي" بحي "حدائق القبة"، فيما يأتي القرار تنفيذاً لحكم قضائي صادر عن المحكمة الإدارية العليا، ما يمهد الطريق قانوناً لهدم ما تبقى من أطلال هذا الصرح التاريخي.
وعلق أحمد أحمد رامي، حفيد الشاعر، على القرار، مشيراً إلى أن "جده عاش في المنزل منذ عام 1938 وحتى وفاته عام 1981، فيما عاشت فيه جدته، أرملة رامي، حتى عام 1992، وهو العام الذي شهد حادث الزلزال الشهير بمصر".
وأضاف في تصريحات للصحافة المحلية أنه "بعد الزلزال قيل من جانب لجان المحليات إن المنزل آيل للسقوط، فقامت العائلة بشراء شقة للجدة في حي العبور لتنتقل إليها، وتُرك المنزل نهائياً، إلى أن تم استئجاره لاحقاً".
وأكد أن "الأسرة لا تعلم أي شيء عن مصير المنزل منذ عام 1992، علماً بأنه كان مسجلًا بالفعل ضمن قوائم التنسيق الحضاري للتراث المعماري، وكان يتميز بطراز جميل وزخارف يونانية على الأعمدة".
وحول مقتنيات الشاعر الكبير، أكد الحفيد أن "جميع المتعلقات الخاصة بجده لا تزال بحوزته لأنه الحفيد الوريث"، مضيفًا أنه "لم يتم إخطار الأسرة بأي قرار رسمي بشأن العقار".
ويُلقّب أحمد رامي بـ "شاعر الشباب" كما يعد أحد رموز الثقافة المصرية، حيث وُلد بحي السيدة زينب عام 1892 وقدم للسيدة أم كلثوم وحدها 110 أغنيات ساهمت في تشكيل وجدان الجمهور العربي على مر الأجيال.