واشنطن تعلن أنها أنزلت قوات على سفينة مرتبطة بإيران في المحيط الهندي
قالت "فايننشال تايمز" إن ما يُعرف بـ"تأثير أحمر الشفاه" عاد بقوة إلى الواجهة، في ظل تصاعد الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية، ليعكس سلوكاً استهلاكياً لافتاً يتمثل في لجوء الأفراد إلى شراء "الرفاهيات الصغيرة" رغم الضغوط المالية.
وفي أوقات القلق، يميل المستهلكون إلى تقليص إنفاقهم على السلع مرتفعة الثمن مثل السفر أو المنتجات الفاخرة، لكنهم لا يتوقفون عن الإنفاق كلياً، بل يعيدون توجيهه نحو منتجات أقل تكلفة تمنحهم شعوراً فورياً بالراحة. هنا يظهر دور مستحضرات التجميل، التي تتحول إلى وسيلة نفسية لتعويض التوتر والضغوط اليومية، وهو ما يفسر صمود هذا القطاع مقارنة بغيره.
وبحسب التقرير، فإن الأسواق الأوروبية تقدم نموذجاً واضحاً لهذا الاتجاه، حيث يستمر الطلب على منتجات الجمال رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة. ويرى خبراء أن المستهلك، حتى عندما يشعر بالقلق، لا يتخلى عن الإنفاق، بل يبحث عن “جرعات صغيرة من السعادة” بأسعار معقولة، بدلاً من الالتزام بنفقات كبيرة يصعب تبريرها في أوقات عدم اليقين.
ولا يقتصر هذا السلوك على أوروبا، إذ يشير الأداء القوي لقطاع التجميل عالمياً إلى أن الظاهرة تتكرر في أكثر من سوق، مع اختلاف الدوافع بين منطقة وأخرى. ففي بعض الحالات، يرتبط الإنفاق بتحسن الثقة الاقتصادية، بينما في حالات أخرى يكون مدفوعاً بالحاجة النفسية للتعويض.
ورغم أن ارتفاع أسعار المواد الخام وتكاليف النقل قد يفرض ضغوطاً على الشركات مستقبلاً، فإن المعطيات الحالية تشير إلى أن الطلب على منتجات التجميل لا يزال متماسكاً. ويعكس ذلك طبيعة هذا القطاع، الذي يستفيد من خصوصية كونه مرتبطاً بالعاطفة والسلوك الإنساني، أكثر من ارتباطه بالاعتبارات الاقتصادية البحتة.
ويكشف "تأثير أحمر الشفاه" عن مفارقة لافتة في سلوك المستهلك: فحتى في أوقات الأزمات، لا يختفي الاستهلاك، بل يتغير شكله، متجهاً نحو خيارات أصغر، لكنها تحمل قيمة نفسية أكبر في عالم يزداد اضطراباً.