
واصل الذهب ارتفاعه التاريخي، متجاوزًا لأول مرة 5000 دولار للأونصة، في حين سجلت الفضة أكثر من 100 دولار للأونصة.
هذا الصعود القياسي يأتي وسط اضطرابات سياسية وجيوسياسية متصاعدة، من التوترات الأمريكية الأوروبية حول غرينلاند إلى النزاعات في أوكرانيا وغزة، ما دفع المستثمرين للبحث عن الملاذات الآمنة.
ويُنظر إلى الذهب والفضة على أنهما أصلان آمنان في أوقات الأزمات، خاصة مع ضعف الدولار وارتفاع التضخم وعمليات شراء البنوك المركزية.
كما أدت سياسات ترامب التجارية، بما في ذلك تهديداته بفرض تعريفات جمركية على كندا، إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق المالية، ما عزز الطلب على المعدن النفيس.
ويشير خبراء الاستثمار إلى أن الذهب يظل جذابًا كخيار طويل الأمد لحماية الثروة، فبينما الصعود مستمر، هناك تحذيرات من أن السوق مدفوعة بالأخبار، وقد تشهد تقلبات مفاجئة، وانخفاض أسعار الفائدة الأمريكي يزيد من جاذبية الذهب مقارنة بالاستثمارات التقليدية مثل السندات.
وأكد نيكولاس فرابيل، الخبير العالمي للأسواق المؤسسية، أن الذهب يمثل وسيلة تنويع قوية، بعيدًا عن ديون الشركات أو الأسهم المتقلبة، مضيفًا "الناس يذهبون إلى الذهب الآن لحماية أموالهم في عالم مليء بالشكوك"، وهذا يجعل الوقت مناسبًا للمستثمرين الباحثين عن استقرار طويل الأمد، مع ضرورة توخي الحذر من التقلبات قصيرة الأمد.
في ظل الصعود القياسي والمخاطر العالمية، الذهب والفضة يقدمان فرصة استثمارية مهمة للمحافظة على القيمة وحماية الأموال، ومع ذلك، للمضاربين على المدى القصير، السوق اليوم متقلبة ومليئة بالتقلبات المفاجئة، ما يستدعي الحذر قبل اتخاذ أي قرار بالشراء.