logo
منوعات

كيف حققت مايان السيد أولى مفاجآت مشوارها الفني؟

مايان السيدالمصدر: إنستغرام

تُوجت الفنانة المصرية الشابة مايان السيد بجائزة "أفضل ممثلة" عن دورها في فيلم "كولونيا" ضمن منافسات مهرجان "مالمو للسينما العربية" في دورته السادسة عشرة 2026، في خطوة جاءت بمثابة مفاجأة لافتة، بالنظر إلى صغر سنها وعدم تراكم خبراتها.

ويعكس الفوز بدايات حالة من الوعي الفني لدى ممثلة موهوبة قررت أن تتمرد على أدوار الفتاة الرقيقة الحالمة ذات الملامح الطفولية وتخوض تجارب تكشف عن معدنها الأصيل على صعيد الموهبة. 

واستطاعت مايان في "كولونيا" تجسيد شخصية "فتاة شعبية" بعيداً عن نمط الأدوار التي اعتاد الجمهور رؤيتها فيها، ضمن حبكة درامية تدور في ليلة واحدة مشحونة بالمواجهات بين أب وابنه، حيث لعبت دوراً محورياً في تحريك الصراع النفسي وترميم العلاقات المتصدعة.

إلى جانب الأداء الفني، كان لقصة الفيلم على حياة مايان الحقيقة  أثر بالغ في صدق أدائها، إذ كشفت أن تجربة الفيلم دفعتها لإعادة النظر في علاقاتها الأسرية الحقيقية، خاصة مع والدها، ما منح تمثيلها بعداً واقعياً ومشاعر صادقة غير مفتعلة.

وأدى هذا الاندماج العاطفي الصادق إلى أن يكون حضورها طاغياً على الشاشة، بحيث يصدقها المتفرج بسهولة كصديقة مقربة للبطل استطاعت أن  تضيف لمسة كوميدية خففت من قتامة الدراما في الفيلم.

أخبار ذات صلة

الفنان المصري أحمد مالك

"كولونيا".. فوز أحمد مالك بجائزة "أفضل ممثل" يثير جدلا

 

وتدور أحداث العمل في ليلة واحدة حول حالة من المد والجذر، عاطفيًا ونفسيًا، بين أب وابنه تضطرهما الظروف لقضاء عدة ساعات معًا بمفردهما بعيدًا عن الآخرين، في حدث نادر، فيصبحا أمام "فرصة تاريخية" لفتح جراح الماضي التي لم تبرأ بعد رغم مرور السنوات الطويلة. 

ولا يحمل الفيلم قصة أو حكاية بالمعنى المألوف، بل يتحول إلى إبحار هادئ متمهل داخل الشخصيتين الرئيسيتين ليرصد الأزمات النفسية الكامنة والهموم التي تثقل القلب ولم تسنح فرصة في السابق للبوح بها. 

وترصد الكاميرا انفعالات البطلين ويراهن السيناريو على إبراز ما لا يقال بين السطور، مع تركيز خاص على نظرات العين وحركات الجسم بحيث يعبق الفضاء الدرامي بتوترات مكتومة وأوجاع حبيسة عبر حوار ناقص بين جيلين مختلفين في كل شيء. 

ويعد الفيلم التجربة الأولى للمخرج محمد صيام في السينما الروائية بعد تجارب سابقة في السينما الوثائقية، وهو ما انعكس على إيقاع الفيلم وأصابه بشيء من البطء لاسيما عند منتصف الشريط السينمائي. 

وفي المقابل، خبرة الحس التسجيلي لدى المخرج جعلته أكثر حساسية وفهمًا للتفاصيل الصغيرة التي صنعت الفارق بصريًا مثل الزجاج المشروخ والإضاءة الخافتة والموسيقى القديمة وزخات المطر الخفيف خارج النوافذ. 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC