تصدّر فيلم "جوج رواح"، للمخرج علاء أكعبون، شباك التذاكر في المغرب للأسبوع السادس على التوالي.
ويتّسم الفيلم، بحبكة درامية جريئة على مستوى القصة غير التقليدية، فضلًا عن أجواء الفانتازيا والخيال الجامح، منذ انطلاق عرضه لأول مرة في أول أيام عيد الفطر الماضي.
تدور الأحداث حول شاب وفتاة يواجهان صعوبات مالية تمنعهما من الزواج، فيقرران الخضوع لتجربة علمية غامضة مقابل المال، لكن خطأً تقنيًا يؤدي إلى تبادل أرواحهما، ليعيش كل منهما في جسد الآخر ضمن مفارقات كوميدية ساخرة.
وأتاح القالب "الفانتازي" للعمل استكشاف قضايا اجتماعية بأسلوب خفيف الظل، مثل حدود فهم الآخر والضغوط التي يواجهها الشباب، ما ساهم في بناء علاقة قوية مع المتفرج الباحث عن قصص محلية تعكس واقعه بروح مرحة.
ولعب طاقم التمثيل دورًا محوريًا في هذا النجاح الجماهيري اللافت، حيث قاد البطولة كل من فدوى طالب وأيوب أبو النصر، اللذين قدّما أداءً مدهشًا في تجسيد شخصية الجنس الآخر بعد تبادل الأرواح.
كما عزّز حضور الفنانة القديرة راوية والفنان عبد الإله عاجل من قيمة العمل، إلى جانب مشاركة ماريا لالواز، وأمين بلغازي، ونجوم الزهرة، وهاجر المسناوي.
وعلى المستوى الاقتصادي، حقق الفيلم أرقامًا استثنائية، إذ تجاوزت مبيعات تذاكره 240 ألف تذكرة في غضون 3 أسابيع فقط، بإيرادات ناهزت 13 مليون درهم، متفوقًا بذلك على أفلام مغربية وأجنبية أخرى كانت تُعرض في الفترة نفسها.
ويعكس هذا التفوق التجاري تحولًا ملحوظًا في ذائقة الجمهور المحلي، الذي أصبح يفضل الإنتاجات الوطنية عندما تقدم محتوى ترفيهيًا هادفًا، كما ساهمت الحملة الترويجية التي سبقت العرض، والتي اعتمدت على إثارة الفضول عبر حسابات الأبطال على مواقع التواصل الاجتماعي، في خلق "ضجة" إيجابية رفعت سقف التوقعات لدى الجمهور.