
تواجه السياسة الخارجية الأمريكية معضلة متفاقمة تجاه الملف النووي الإيراني، فمنذ عقود تكرر الإدارات المتعاقبة في واشنطن، من بوش إلى بايدن، التزامها بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
ورغم سلسلة العقوبات الاقتصادية المشددة والضغوط الدبلوماسية، تؤكد التقارير الدولية اقتراب إيران من "العتبة النووية" بشكل غير مسبوق، مع امتلاكها مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي مرتبة تقنية قريبة من مستوى التسلح (90%).
تتمسك طهران بسلمية برنامجها، معتبرة القدرة النووية حقاً سيادياً وضمانة استراتيجية، بينما يرى مراقبون أن تقييد التفتيش الدولي يثير الشكوك حول نواياها الحقيقية. في المقابل، تعتبر واشنطن أن تحوّل إيران إلى قوة نووية سيعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، ويقوّض نفوذها التاريخي هناك.
وبين جولات التفاوض المتعثرة والتهديدات بالمواجهة المفتوحة، يظل السؤال قائماً: هل نجحت إيران في استغلال عامل الوقت لفرض واقع نووي جديد، أم أن المنطقة تتجه نحو صدام حتمي لكسر الطريق المسدود؟