logo
احتجاجات إيران
فيديو

إنترنت مقطوع وشارع متصل.. كيف تتمدد احتجاجات إيران بلا شبكة؟ (فيديو إرم)

لم تعد الاحتجاجات في إيران مجرد انفجار غضب دوري يسهل تطويقه بقبضة أمنية محكمة.. بل تحولت إلى اختبار مفتوح لعلاقة النظام بالشارع.. علاقة بنيت على نهج الترهيب والترغيب ويبدو أنها انقطعت مع اقترابها من شيء تسقط معه كل الاعتبارات.. رغيف العيش وسبل البقاء على قيد الحياة.

ومن إدارة الاحتجاج لا احتوائه.. يرى مراقبون أن النظام في إيران بدأ بفقدان السيطرة على الوضع وأنه لا يعتبر الأزمة الحالية مجرد سحابة عابرة أو متنفسا لحظيا للشارع الحبيس.. فقرار قطع الإنترنت على مستوى البلاد وفقا لمنظمة "نتبلوكس" يتمثل في غاية لا تخطئها العين.. عزل الشارع عن التنظيم وتجريده من سلاح التوثيق.

أخبار ذات علاقة

علي خامنئي

الخيارات محدودة.. ذروة احتجاجات إيران تدفع خامنئي نحو "حافة الهاوية"

وعلى الميدان.. أظهرت الاحتجاجات قدرة على الاستمرار رغم العزلة الرقمية الخانقة.. وذلك مع لجوء المتظاهرين إلى ما يمكن وصفه بـ"أساليب تعبئة" منخفضة التنظيم لكنها واسعة الانتشار تقوم على التحركات اللامركزية داخل المجتمعات المحلية لكل منطقة.. في المقابل تركز الرواية الرسمية على "التخريب" وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية.. وهو أمر يعزوه مراقبون لتخبط غير اعتيادي.

ولأن مصائب السلطات الإيرانية لم تأتِ فرادى.. فقد تزامن الضغط الداخلي مع تصعيد خارجي يُوصف بالمحسوب.. واشنطن أعلنت دعمها العلني للمحتجين ورفعت نبرة التحذير السياسي دون الانتقال إلى خطوات تنفيذية مباشرة.. هذا التوازن يعكس وفقا لخبراء رغبة أمريكية في إبقاء الضغط قائما على النظام.. خاصة مع تعالي الأصوات الدولية المنددة بالعنف ضد المحتجين.

ومن هنا يرى مطلعون على الملف أن السؤال لم يعد إذا كان النظام قادرا على القمع.. بل إن كان القمع وحده كافيا هذه المرة.. معتبرين أن اللجوء إلى الخيار الأمني كسبيل وحيد سيدخله في مسار استنزاف طويل خاصة مع الجغرافيا الممتدة للاحتجاجات..

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC