logo
العالم

الخيارات محدودة.. ذروة احتجاجات إيران تدفع خامنئي نحو "حافة الهاوية"

علي خامنئيالمصدر: أ ف ب

يواجه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أزمة مصيرية قد تكون نهاية حكمه الذي امتد منذ العام 1989، خلفاً لروح الله الخميني، مع بلوغ الاحتجاجات ذروة جديدة، متزامنة مع تهديدات "جدية" من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشنّ ضربات "قوية".

وبحسب تقرير لصحيفة "التايمز" البريطانية فإنّ الخيارات أمام المرشد البالغ من العمر 86 عاماً، باتت محدودة وقد تنحصر بين "التنحي أو الفرار"، خصوصاً في ظلّ اشتداد الاحتجاجات ضدّ حكمه بعدما انطلقت قبل أسبوعين للتعبير عن الاستياء من الوضع الاقتصادي.

وكانت تقييمات الاستخبارات الأمريكية قد أشارت سابقاً إلى أن الاحتجاجات تفتقر إلى الزخم الكافي لتحدي النظام، إلا أنّ هذا الأمر تغيّر بعد أن خرج أكبر عدد من الإيرانيين إلى الشوارع ليلة الخميس، وفقاً لموقع أكسيوس الإخباري.

ضغط ترامب

خلال "حرب الأيام الاثني عشر" بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي، أشار ترامب إلى إمكانية اغتيال خامنئي، مؤكداً أن الاستخبارات الأمريكية تعرف مكانه، عندما صرّح "إنه هدف سهل، لكنه آمن هناك. لن نقتله، على الأقل ليس في الوقت الراهن".

لكن مع تطوّر الأحداث، غير ترامب رأيه، معتبراً أن خامنئي قد يغادر طوعاً، وهو ما بات يُتداول الآن خصوصاً بعد تقرير صحيفة "التايمز" عن خطة خروج محتملة إلى موسكو مع حاشيته، ليؤكّد الرئيس الأمريكي من جديد أن المرشد الإيراني "ينوي الفرار، الوضع يزداد سوءاً".

أخبار ذات علاقة

المرشد الإيراني علي خامنئي

"المرشد المحاصر".. إيران بين فوهة البركان الشعبي والتهديد الخارجي

وبموازاة ذلك، يظهر النظام الإيراني ارتباكاً بمواجهة الاحتجاجات المتصاعدة، فينما أقرّ الرئيس مسعود بزشكيان بعجز طهران عن تهدئة المتظاهرين، الذين يعانون من معاناة اقتصادية، أمر قوات الأمن بعدم إيذاء السلميين، لكن المدعي العام هدّد بالإعدام للمخربين.

ويصف مايكل تانشوم، من معهد الشرق الأوسط في واشنطن، الاحتجاجات بأنها "أهم تحدٍّ داخلي واجهته الجمهورية الإسلامية". كما يرى أن دعم "البازاريين" للمعارضة يميزها عن ثورة 1979، معتقداً أن المتشددين قد "يضحون" بخامنئي، محملين إياه المسؤولية الاقتصادية، ما قد يرضي المجتمع الدولي كحل وسط لتجنب الفوضى.

وقتل 42 شخصاً على الأقل، وألمح خامنئي في خطاب تلفزيوني إلى حملة قمع، قائلاً إن السلطات "لن تتراجع"، واصفاً المتظاهرين بـ"المخربين" الذين يدمرون لإرضاء ترامب. أمام حشد هتف "الموت لأمريكا"، أكد أن الجمهورية لن تنهار.

الأصداء في واشنطن 

في واشنطن، يُعرب اليمين الأمريكي عن أمله في أن يسقط النظام الإيراني هذه المرة، على عكس الاحتجاجات الأخيرة في العام 2022، إذ توقع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بأن ترامب سيدعم الاحتجاجات "بقوة".

 وكتب غراهام على موقع "إكس": "البلطجية والديكتاتوريون والمتنمرون والقتلة الذين يتحدون الرئيس ترامب لن يدوموا طويلاً في هذا العالم. لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى". وبالفعل فقد حذر ترامب طهران بأنّه مستعد للضرب و"التدخل لإنقاذ المتظاهرين" إذا ما قامت قوات الأمن بقمع الاحتجاجات.

مَن البديل؟

تمثّل هذه الاحتجاجات أول اختبار لمدى قدرة رضا بهلوي، ولي العهد ونجل الشاه الأخير الذي فرّ قبيل "الثورة" العام 1979، على التأثير في الرأي العام الإيراني.

إلا أن ترامب "أحبط" الاحتمالات المتعلقة بنجل الشاه، مشيراً في تصريحات يوم الخميس إلى أن "الوقت ليس مناسباً للقاء بهلوي كخليفة محتمل". وقال: "لست متأكدًا من أن ذلك مناسب في هذه المرحلة كرئيس. أعتقد أنه ينبغي أن نترك المجال للجميع ليخوضوا غمار المنافسة، ونرى من سيبرز".

وباعتقاد تانشوم، فإن إيران تختلف عن سوريا وليبيا فيما يتعلق بتغيير النظام، وستحتاج إلى "شخصية قيادية موحدة" لقيادة حكومة جديدة. ويضيف: "من المهم للغاية وجود شخص قادر على قيادة عملية الانتقال وإصلاح الدستور". 

أما لينيت نوسباخر، ضابطة الاستخبارات السابقة في الجيش البريطاني وقائدة استراتيجية الأمن القومي في مكتب مجلس الوزراء، فتذهب إلى أن الشخص الذي سيخلف خامنئي قد يعتمد على العلاقة "غير المستقرة" بين "الثيوقراطيين والتكنوقراطيين" في إيران.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC