logo
العالم

"المرشد المحاصر".. إيران بين فوهة البركان الشعبي والتهديد الخارجي

المرشد الإيراني علي خامنئيالمصدر: رويترز

كشف محللون أنه مع تصاعد الاحتجاجات في إيران، أصبح واضحاً أن المؤسسة الدينية تواجه أزمة شرعية غير مسبوقة تهدد استقرارها على المدى القريب؛ ما يضع النظام أمام أزمة شرعية غير مسبوقة قد تهدد استمراريته. 

أخبار ذات علاقة

نساء أمام السفارة التركية في طهران

مع تصاعد الاحتجاجات.. تركيا تنفي إجلاء رعاياها من إيران

ونقلت "رويترز" أن المظاهرات، التي انطلقت في "بازار طهران الكبير" احتجاجاً على الانهيار الاقتصادي، امتدت لتشمل مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب الذين يمثلون نصف سكان البلاد تقريباً، مرددين شعارات تعكس رفضهم للسياسات الداخلية والخارجية للنظام.

وأشار المحللون إلى أن فجوة واسعة قد تشكلت بين أولويات المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وواقع تطلعات المجتمع؛ فبينما يصر النظام على تعزيز برنامجه النووي، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، يطالب الشبان بحقهم في حياة طبيعية، وفرص عمل، وحرية أكبر. 

أخبار ذات علاقة

جانب من الاحتجاجات الشعبية في إيران

إيران.. 5 قتلى واعتقال خلية مسلحة وسط تصاعد الاحتجاجات

ويعتقد مراقبون أن مشاعر خيبة الأمل تزايدت بين المواطنين جراء سياسات النظام، التي لم تعد تتوافق مع مصالح إيران الاقتصادية والاجتماعية.

بدورها حاولت السلطات الإيرانية التوفيق بين قمع الاحتجاجات وإظهار نوع من المرونة، معتبرة أن بعض الاحتجاجات الاقتصادية "مشروعة"، لكن المواجهات في الشوارع أسفرت عن سقوط عشرات القتلى وآلاف المعتقلين، فيما تواصل الأسواق والبازارات إضرابها؛ ما يعكس حجم الاستياء الشعبي.

ويواجه المرشد الأعلى مأزقاً غير مسبوق، يتمثل في الحفاظ على شرعية حكمه في مواجهة غضب الشباب، والتعامل مع التهديدات الخارجية المحتملة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وكل ذلك في وقت تتزايد فيه المخاطر الاقتصادية والسياسية على البلاد. 

ويرى البعض أن استمرار الإستراتيجية القديمة القائمة على التهديد والقمع لن يكون كافياً؛ ما يجعل الوضع في إيران في قلب أزمة مركبة بين الداخل والخارج.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC