logo
العالم

إيران.. 5 قتلى واعتقال خلية مسلحة وسط تصاعد الاحتجاجات

جانب من الاحتجاجات الشعبية في إيرانالمصدر: (أ ف ب)

قُتل 5 أشخاص في مدينة جناران بمحافظة خراسان رضوي شمال شرقي إيران، إثر مواجهات اندلعت، الخميس، بين محتجين وقوات مكافحة الشغب، فيما أعلنت السلطات تفكيك خلية مسلّحة في محافظة لُرستان غربي البلاد، على خلفية الاحتجاجات المتواصلة بسبب الأزمة الاقتصادية.

وأعلن مساعد الشؤون الأمنية والشرطية لمحافظ خراسان رضوي، أمير الله شمقدري، أن مجموعة من "مثيري الشغب" هاجمت مركز الشرطة في مدينة جناران، ما أدى إلى مقتل 5 من المهاجمين خلال التصدي الأمني.

وبذلك يرتفع عدد القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية، إلى ما لا يقل عن 43 شخصاً.

وأضاف شمقدري، في تصريحات نقلتها وكالة "فارس"، أن عدداً من مدن المحافظة شهد تجمعات مطلبية ونقابية، جرى استغلالها – بحسب وصفه – من قبل "عناصر تخريبية" سعت إلى إثارة الفوضى، وتهديد الأمن العام، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع الأحداث وفق القوانين، ولن تسمح بتحويل الاحتجاجات إلى أعمال عنف أو اعتداء على المراكز الأمنية.

في المقابل، أفاد ناشطون بأن المحتجين الخمسة قُتلوا بعد استهدافهم من قبل قوات الشرطة أثناء محاولتهم الاقتراب من مركز أمني.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو من مستشفى جناران تُظهر عدداً من المصابين، وُصفوا بأنهم من المحتجين، بينهم 3 جرحى على الأقل.

وبحسب معلومات متداولة، فإن من بين القتلى محتجاً كردياً من قومية الكرمانج يُدعى روح الله مشتري.

وفي سياق متصل، أعلنت شرطة محافظة لُرستان تفكيك واعتقال خلية مسلّحة مكوّنة من 4 أشخاص في مدينة بروجرد، قبل تنفيذ مخطط لإثارة الفوضى على هامش تجمعات احتجاجية. 

وذكر مركز الإعلام التابع لشرطة لُرستان أن العملية نُفذت بناءً على رصد استخباري دقيق، وأسفرت عن اعتقال جميع أفراد الخلية وضبط سلاحين ناريين، وذخيرة، ومعدات تُستخدم في تصنيع عبوات ناسفة محلية الصنع. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الموقوفين غير محليين ولديهم سوابق جنائية.

على الصعيد الاقتصادي، تواصل العملة الإيرانية تدهورها الحاد، إذ سجل الدولار في السوق الحرة، الخميس، نحو 147 ألفاً و520 توماناً، بارتفاع يقارب 11 ألفاً و840 توماناً خلال أسبوع واحد، في ظل استمرار الاحتجاجات واتساع رقعتها.

ويرى مراقبون أن فقدان الحكومة السيطرة على سوق الصرف يعود إلى تصاعد الاضطرابات الاجتماعية، رغم محاولات احتواء الغضب الشعبي عبر وعود بالدعم المعيشي.

وفي محاولة للتهدئة، أعلن رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي أن البنك ضخّ 275 مليون دولار في السوق، معتبراً أن ذلك يعكس "بوادر هدوء".

كما شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة إدارة سعر الصرف، وضمان وفرة السلع الأساسية، متوعداً باتخاذ إجراءات صارمة بحق المحتكرين.

وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات من موجة غلاء جديدة، خاصة في أسعار اللحوم البيضاء، وسط مخاوف من تفاقم الأعباء المعيشية في بلد يواجه أزمة اقتصادية خانقة، واضطرابات اجتماعية متصاعدة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC