
تشهد الولايات المتحدة تحولًا اقتصاديًا مرعبًا. لم يعد بيع بلازما الدم مقتصرًا على الفقراء، بل باتت الطبقة الوسطى تصطف خلف الإبر.
تقارير حديثة كشفت اضطرار آلاف الموظفين إلى بيع سوائل أجسادهم لتغطية نفقاتهم.
حقّق الأمريكيون العام الماضي نحو 4.7 مليار دولار من بيع البلازما. قفزة مالية كبرى تجاوزت 30% في عامين فقط. أكثر من 1200 مركز طبي تغزو اليوم الضواحي الراقية والمدن الجامعية.
موظفة براتب مرموق سابقًا تعيش اليوم على 400 دولار شهريًا من دمها. وأزواج بدخل يتجاوز 100 ألف دولار يبيعون بلازماهم لإصلاح سياراتهم. أما الأمهات، فيقايضن دماءهن لتوفير رسوم حضانة أطفالهن.
أمريكا توفر 70% من إمدادات البلازما العالمية حاليًا. تجارة بمليارات الدولارات تنهك أجساد "المنسيين" مرتين أسبوعيًا. وبينما يزداد الأغنياء ثراءً، يغرق البقية في دوامة "الدم مقابل العيش".