"كونا": تعرض المطار الدولي الكويتي لهجمات بمسيرات أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار
ينظم حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا، اليوم السبت، تجمعاً حاشداً، في المظاهرة رقم مئة، لدعم رؤساء بلدياته المعتقلين منذ نحو عام بتهم فساد متشعبة، وفي مقدمتهم رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، بالتزامن مع ضربة جديدة للمعارضة عبر توقيف رئيس بلدية آخر ينتمي للحزب.
وداهمت قوة شرطة فندقاً في العاصمة أنقرة، يوم الجمعة، وأوقفت رئيس بلدية "أوشاك"، أوزكان ياليم (56 عاماً)، بتهم فساد متشعبة متهم فيها عشرة أشخاص آخرين، غالبيتهم مسؤولون في البلدية الرئيسية للمدينة الواقعة غربي تركيا.
وأغضب التوقيف الجديد حزب الشعب الجمهوري، وهو أكبر أحزاب المعارضة التركية، لا سيما بعد تناقل مقطع فيديو لعمليات التوقيف التي يظهر فيها المسؤول البلدي المنتخب بمنشفة الحمام داخل غرفته في الفندق.
ونظم حزب الشعب الجمهوري وقفة احتجاجية أمام مبنى بلدية أوشاك، بعد توقيف رئيسها، واتهم مسؤولون بارزون فيه الحزب الحاكم بتسييس القضاء لإقصاء حزبهم من المنافسة السياسية في صناديق الاقتراع عبر اعتقال رؤساء بلدياته الذين يتمتعون بشعبية.
وقال علي كاراباو، وهو نائب في البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري، في كلمة للمشاركين في الوقفة الاحتجاجية: "ما هو المنطق الذي يبرر اعتقال شخص ما في غرفة فندق وتسريب لقطات فيديو بينما كان من الممكن اعتقاله في منزله؟".
وأضاف كاراباو، أن حزبه يكرر دوماً أن لا أحد فوق القانون، ويجب محاسبة كل من يسيء استخدام موارد وأموال الدولة، "لكننا نقف ضد هذه الحرب التي تُشن ضد الديمقراطية من خلال عمليات غير قانونية وافتراءات".
وذكر النائب كاراباو أن العمليات ذات الدوافع السياسية والمنحازة التي تُشنّ ضد رؤساء البلديات المنتخبين، مستخدمةً النظام القضائي كسلاح، أمرٌ غير مقبول.
وأوضح أن "حزب العدالة والتنمية يتجاهل إرادة الشعب، ويستخدم العدالة والقانون لمصلحته الخاصة فقط، ويجرّ تركيا إلى الفقر والظلام، ويدوس على الديمقراطية بتسييس القضاء!".
جاءت عملية التوقيف الجديدة قبل يوم واحد فقط من تجمع أنصار الحزب اليوم السبت الذي يكتسب رمزية؛ لكونه يقام في محافظة "تشاناك كالي" أو "جناق قلعة" التي تمثل بدورها رمزية لتوحيد الجمهورية التركية.
كما يكتسب تجمع اليوم رمزية سياسية لكونه يحمل الرقم مئة منذ لجأ حزب الشعب الجمهوري لتنظيم احتجاجات أسبوعية في عموم تركيا ضد اعتقال إمام اوغلو وباقي رؤساء البلديات التي يريد الحزب أن يحاكموا طلقاء في الاتهامات الموجهة ضدهم.
وقال مصدر من داخل حزب الشعب الجمهوري، إن زعيم الحزب، أوزغور أوزيل، سيركز في تجمع اليوم السبت على حشد أنصار الحزب ضد عملية التوقيف الأخيرة، وطريقة اعتقال ياليم في الفندق، بدلاً من الالتزام الكامل بكلمة الفعالية المعدة منذ أيام.
وأضاف المصدر لـ"إرم نيوز" أن طريقة توقيف أوليم أثارت غضب أوزيل وكثير من قادة الحزب واعتبروها إساءة سمعة متعمدة بعد أن أوقفت الشرطة موظفة شابة في بلدية أوشاك، كانت برفقة رئيس البلدية في الغرفة عند مداهمتها.
ودافع حزب العدالة والتنمية الحاكم عن الاتهامات التي وجهها حزب الشعب الجمهوري له وللحكومة بعد اعتقال ياليم، واتهم رؤساء بلديات تابعين لحزب الشعب الجمهوري بالفساد والرشوة والابتزاز.
وقال الكاتب والنائب السابق عن الحزب الحاكم، شامل طيار، إن التقصير في رئاسة البلديات التي يديرها حزب الشعب الجمهوري أمر لا يصدق، وإن من واجب قواعد الحزب التحرك والمحاسبة عبر صناديق الاقتراع.
وقال طيار في تدوينة عبر "إكس": "من أين يستمد رئيس بلدية أوشاك هذه الجرأة للوجود في غرفة فندق مع موظفة؟ لماذا لا يعتقد أنه سيقع في مشكلة إذا تورط في الفساد؟".
وتنص لائحة الاتهام ضد ياليم على أنه حصل على أموال مناقصات عبر وثائق وفواتير مكررة ومزورة، وعيّن موظفة بمرتب مرتفع وحصل على أموال من تبرعات مخصصة لفريق كرة قدم في المدينة، وطلب رشوة كبيرة من رجل أعمال هو من تقدم بشكوى ضده في النهاية.
ولم ترد أي إشارة حتى الآن لكون الاتهامات ضد ياليم وباقي المتهمين في قضية بلدية أوشاك ترتبط بقضية الفساد المتشعبة التي يحاكم فيها أكرم إمام أوغلو ونحو 400 متهمين آخرين، بينهم رؤساء بلديات رئيسية وفرعية تابعة لحزب الشعب أيضاً.
ويريد حزب الشعب الجمهوري محاكمة إمام أوغلو طليقا، بينما اختاره ليكون مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية التي تطالب المعارضة بإقامتها بشكل مبكر بدلاً من موعدها المقرر عام 2028.