قوة دفاع البحرين: اعتراض وتدمير 20 صاروخا و23 مسيرة خلال 24 ساعة الماضية

logo
العالم

واشنطن تحت مقصلة "الإغلاق".. أزمة المطارات تُشعل حرب الغرف التشريعية

مسافرون بمطار هارتسفيلد-جاكسون الدولي في أتلانتاالمصدر: رويترز

بينما تتجه الأنظار إلى نذر المواجهة العسكرية مع إيران، تنفجر في ردهات واشنطن أزمة داخلية لا تقل ضراوة، حيث يترنح العمل الحكومي تحت وطأة إغلاق جزئي يدخل أسبوعه السادس على التوالي. 

ولم تعد الحرب الخارجية هي "الزلزال" الوحيد الذي يهز أركان العاصمة، بل بات الانقسام التشريعي العميق حول تمويل أمن المطارات ينذر بشلل وطني؛ لا سيما بعد تصويت مجلس النواب بقيادة "مايك جونسون" ضد اتفاق "الغرفة الثانية" (الشيوخ)؛ ما أبقى رواتب آلاف الموظفين رهينة صراعات الأجنحة السياسية وحسابات "الكابيتول" المعقدة.

أخبار ذات علاقة

رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون

خلاف داخل الجمهوريين يعمق أزمة تمويل الأمن الداخلي في عهد ترامب

انقسام جمهوري حاد

"مايك جونسون" رئيس المجلس والقيادي الجمهوري، اتهم الشيوخ الجمهوريين بعدم قراءة نص المشروع بالطريقة الواجبة؛ لأن ما ورد فيه من وجهة نظره يعتبر مثيراً للسخرية، ومن هناك كان قرار الجمهوريين في الغرفة الأولى هو الامتناع عن التصويت الإيجابي لصالح اتفاق تم التوصل إليه بعد سلسلة مفاوضات مضنية جمعت بين المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين لأيام وليالٍ، ولم يتم التوصل إلى التصويت بتمرير المشروع القانوني إلا في حدود الساعة الثالثة صباحاً بتوقيت العاصمة واشنطن في الليلة التي سبقت.

قبل قرار "جونسون" والأعضاء الجمهوريين، الرئيس ترامب كان عبر عن انزعاجه واستيائه من موقف زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ "جون ثون"، الذي قال عنه إنه لم يفعل ما يكفي لمنع الديمقراطيين من فرض حالة الإغلاق القائمة حالياً.

بعض الجمهوريين رأوا في انتقاد الرئيس ترامب لأحد القيادات الجمهورية المؤيدة لسياساته بقوة في مبنى الكابيتول إشارة مشجعة لنواب الحزب في المجلس بالتصرف عكس الاتجاه الذي اختاره الشيوخ في الغرفة الثانية، ومن هناك نجح مايك جونسون في تحويل تصويت الجمهوريين الذي كان مفترضاً أن يكون إيجابياً لصالح إقرار اتفاق الشيوخ إلى تصويت يطيح بحل الأزمة القائمة حالياً والمستعصية في المطارات الأمريكية.

الجميع منقسم حول أزمة المطارات

يقول قادة جمهوريون لـ "إرم نيوز" إن الاعتقاد ساد في أوساط المشرعين أن التوصل إلى اتفاق مع الديمقراطيين من شأنه أن ينهي الأزمة المرتبطة بأمن المطارات، التي بدأت على خلفية رفض الديمقراطيين اعتماد أي تمويل إضافي لميزانية إدارة الهجرة والجمارك قبل مراجعة شاملة لطريقة عمل وتصرف موظفيها مع المواطنين الأمريكيين، بعد أحداث مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا التي أدت إلى مقتل 2 من مواطني الولاية في أعقاب مواجهات مع أفراد من قوات الهجرة التي تم نشرها في المدينة مطلع العام الماضي.

يوضح هؤلاء القادة أن جهود المشرعين في مجلس الشيوخ كانت لأجل البحث عن توافقات من خلال مفاوضات سرية وعلنية، والتزامات جادة قدمها مسؤولو إدارة الهجرة للمشرعين بإعادة النظر في الكثير من أساليب عمل أعوان الهجرة بعد أن طالتها انتقادات واسعة على المستوى الوطني في أعقاب أحداث مينيسوتا.

هذا الاتفاق الشاق لم يكن ليحقق الرضا في أوساط أجنحة الجمهوريين أنفسهم، وذلك بسبب الخط الذي اتبعه زعيم الأغلبية الجمهورية في المجلس في مفاوضاته مع الشيوخ الديمقراطيين؛ ما دفع بالرئيس ترامب إلى توجيه اللوم المباشر له، لكن الأمر لم يتوقف عند ذلك الحد، بل أدى إلى ظهور انقسام جديد داخل صفوف الجمهوريين وفي هذا التوقيت الحساس جداً من عمر أزمة أمن المطارات.

أخبار ذات علاقة

إيرانيون يرفعون علم بلادهم على وقع القصف

الإغلاق الحكومي الجزئي.. وجه آخر في الكونغرس لحرب إيران

مشروع الجمهوريين سوف يمدد الإغلاق الحكومي لوقت أطول

القادة الجمهوريون الذين تحدثوا إلى "إرم نيوز" أوضحوا أن المقترح الذي يعرضه جونسون حالياً يدعو إلى تمديد النقاش لثمانية أسابيع إضافية، وهو ما يعني أن أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي الحالية سوف تستمر لوقت إضافي، وكذلك أن موظفي أمن المطارات سوف يضطرون إلى مزيد من الانتظار للحصول على رواتبهم الغائبة عن حساباتهم البنكية للأسبوع السادس على التوالي.

المدافعون من الجمهوريين عن مقترح "جونسون" يرون فيه الخطوة الواجبة للحصول على تمويل كامل وشامل لوزارة الأمن الداخلي، ليكون بذلك الحل شاملاً للأزمة وضمان عدم العودة إليها مجدداً في حال التوصل إلى اتفاقات مؤقتة مع الديمقراطيين.

ليس واضحاً في هذا الوقت المبكر ما إذا كان مقترح "جونسون" سوف يجد الدعم من قيادة ونواب الأقلية الديمقراطية في الغرفة الأولى، لكنّ شعوراً بالاستياء كان واضحاً لدى زعيم الأقلية الديمقراطية في المجلس "حكيم جيفريز"، الذي كان أكثر الأصوات انتقاداً لعناصر قوات الهجرة وطريقة تعاملها مع مواطني مينيسوتا.

قادة ديمقراطيون لم يترددوا في إلقاء اللوم بالكامل على رئيس المجلس مايك جونسون في تعميق الأزمة أكثر مما هي عليه بهذا المشروع الذي سيفاقم أزمة الانتظارات الطويلة في المطارات الأمريكية، في غياب موظفي وكالة أمن المطارات الذين اضطر آلاف منهم للبحث عن مصادر دخل بديلة في غياب أية مؤشرات على اتفاق ينهي معاناة انتظارهم لرواتبهم.

الرئيس ترامب يتدخل ويوقع قراراً استعجالياً

وسط هذه التقلبات التشريعية في مبنى الكابيتول، اختار الرئيس ترامب التدخل المباشر على خط الأزمة بتوقيع قرار استعجالي يقضي بمباشرة المصالح المعنية في وزارة الأمن الداخلي العمل على دفع رواتب موظفي أمن المطارات وتسليمهم في أجل أقصاه الاثنين المقبل.

ترامب برر موقفه بأن موظفي المطارات يحملون مسؤولية ثقيلة في حماية أمن وسلامة الأمريكيين في مختلف مطارات البلاد.

المقربون من البيت الأبيض أوضحوا لـ"إرم نيوز" أن الرئيس ترامب اعتمد في قرار دفع رواتب 61 ألفاً من موظفي المطارات على مصادر تمويل مشروعه القانوني الشامل الذي كان حاز على مصادقة الكونغرس بغرفتيه الصيف الماضي والمسمى بقانون الإصلاح المالي والضريبي الشامل.

يحتاج الأمر إلى بعض الوقت لحين وصول الرواتب إلى حسابات موظفي أمن المطارات واستئناف هؤلاء مهامهم في تأمين المطارات وضمان الحركة العادية في نقاط الفحص في مطارات البلاد.

سيظل الوضع على ما هو عليه حالياً، وسيكون على ملايين المسافرين الأمريكيين التعامل مع هذا الوضع الطارئ في مطارات البلاد إلى أيام إضافية قبل أن تنتهي أزمة الرواتب وعودة الموظفين إلى ممارسة أعمالهم وضمان تأمين رواتبهم بصورة طبيعية، وعدم تكرار سيناريو توقف رواتبهم للمرة الثانية على التوالي خلال فترة الستة أشهر الأخيرة بسبب الخلافات السياسية بين مشرعي الحزبين في الكونغرس.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC