إعلام إسرائيلي: سقوط صاروخ إيراني في منطقة مفتوحة وسط إسرائيل
تشهد المطارات الأميركية حالة اختناق غير مسبوقة في نقاط فحص المسافرين، وهذه المرة لا يتعلق الأمر باضطرابات جوية أو أزمة طيران، بل بسبب حالة الإغلاق الحكومي الجزئي التي أدت إلى شلل شبه كامل في نقاط فحص وثائق المسافرين، والتي يشرف عليها أعوان المراقبة بالمطارات التابعون لوزارة الأمن الداخلي.
وللأسبوع الثاني على التوالي يتكرر هذا المشهد، خصوصاً في مطارات المدن والولايات الساحلية الشرقية، الأكثر ازدحاماً عادة في رحلاتها تجاه نيويورك وواشنطن.
يقول مسؤولو وزارة الأمن الداخلي إن الشلل يعود إلى توقف رواتب نحو 60 ألف موظف في مصالح الرقابة بالمطارات، بسبب الإغلاق الحكومي الجزئي الذي تشهده العاصمة واشنطن.
ويأتي هذا الإغلاق على خلفية خلافات حول اتفاق جزئي توصل إليه مشرعو الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لمدة أسبوعين، لمناقشة مشروع الميزانية الجديدة المخصصة لوزارة الأمن الداخلي.
يؤكد الجمهوريون، الذين يدعمون سياسة الرئيس ترامب في قضية الهجرة، أن الوزارة التي تدير عمل عدة وكالات مرتبطة مباشرة بالأمن القومي وسلامة المطارات تقوم بمهام حيوية، ولا يمكن تعطيل أعمالها بسبب مطالب سياسية في توقيت حساس.
بينما يشير الديمقراطيون إلى أن وكالة الهجرة تمتلك ما يكفي من الأموال، إذ حصلت على ميزانية ضخمة تصل إلى حجم ميزانيات جيوش كاملة في دول أخرى، وأن مطالبة الجمهوريين بمضاعفة ميزانيتها مسألة مبالغ فيها، خاصة وأنها تعد الوكالة الفيدرالية الأكثر تمويلاً وعدداً بين بقية الوكالات الأمنية المتخصصة.
ويصر الديمقراطيون على ضرورة إدخال تعديلات على عمل عناصر الوكالة قبل المصادقة على أي ميزانية إضافية، تشمل الكشف عن وجوه الأعوان أثناء أداء مهامهم، تركيب كاميرات لتوثيق تعاملهم مع المواطنين، ومحاسبة من ارتكبوا تجاوزات سلوكية أو قانونية بحق الأميركيين أو المهاجرين.
ويرفض الجمهوريون هذه المطالب، مؤكدين أن كشف وجوه عملاء الهجرة يعرض حياتهم للخطر ويجعلهم هدفاً للأعمال الانتقامية، خصوصاً من عناصر غير نظامية، وأن طبيعة مهامهم تستدعي إخفاء ملامحهم لحماية حياتهم وحياة الأميركيين وسلامة المدن.
تعود الأزمة إلى احتجاجات شهدتها مدينة مينابوليس منذ مطلع العام الحالي، بعد مقتل مواطنين أميركيين على يد أعوان وكالة الهجرة في حادثين منفصلين: الأول أدى إلى وفاة المواطنة رينيه غود، والثاني أودى بحياة الممرض أليكس بريتي، في مكان قريب من الحادث الأول.
هذه الأحداث دفعت الديمقراطيين إلى المطالبة بإدخال تعديلات فورية على عمل الأعوان، كما أثارت جدلاً حول أداء الوزيرة المقالة كريستي نوم، التي أُقيلت بعد جلسة استماع حادة في الكونغرس إثر اتهامات بسوء إدارة الأموال العامة وتورطها بعلاقة مشبوهة مع أحد كبار مستشاريها.
من جهتهم، يقول القادة الجمهوريون إن الرئيس ترامب تصرف بشكل صحيح بإقالة الوزيرة نوم واستبدالها بعضو مجلس الشيوخ الجمهوري ماركواين مولن، الذي يُتوقع أن يواجه تحديات كبيرة من زملائه الديمقراطيين للحصول على مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه وزيراً للأمن الداخلي الشهر المقبل.
يدافع الجمهوريون داخل الكونغرس عن المصادقة الفورية على ميزانية الأمن الداخلي، مستندين إلى الظروف الطارئة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إيران.
وأشاروا إلى أن بقاء وكالات الأمن الداخلي معطلة بسبب توقف رواتب موظفيها يؤدي إلى تعطيل جزئي أو كلي للخدمات الأمنية، مما يشكل تهديداً للأمن القومي.
ويضيف القادة الجمهوريون أن نهاية الأسبوع شهدت حادثين مروعين مرتبطين بالحرب في الشرق الأوسط: الأول في ميشيغان، حيث نفذ أميركي من أصول لبنانية هجوماً على كنيس يهودي على خلفية ارتباطات عائلية بحزب الله، والثاني في جامعة أولد دومنيون في فرجينيا، نفذه مسلح متهم بتأييد داعش.
ويحذر الجمهوريون من أن غياب التغطية الأمنية الكافية في هذه الظروف يمثل خطراً حقيقياً على السلامة العامة وحياة الأميركيين، داعين الديمقراطيين إلى تحمل مسؤولياتهم التشريعية والمصادقة على الميزانية الجديدة بدلاً من إضاعة الوقت في مناقشة تفاصيل أداء الوكالات الفيدرالية.