بعد الغارات على بيروت.. الجيش الإسرائيلي يطلق موجة واسعة من الغارات ضد بنى تحتية في طهران.

logo
العالم

لقاء زيلينسكي وبهلوي.. دلالات بتوسيع دائرة المواجهة

فولوديمير زيلينسكي مع رضا بهلويالمصدر: منصة إكس

رأى خبراء أن اللقاء الذي جمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الأمير الإيراني المعارض رضا بهلوي، يحمل دلالات سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، ويعكس محاولة أوكرانية لتوسيع دائرة المواجهة السياسية مع التحالف المتنامي بين موسكو وطهران.

وتنظر كييف إلى ذلك التعاون باعتباره عنصرًا مؤثرًا في الحرب الدائرة منذ اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا، بعدما اتهمت أوكرانيا طهران بتزويد موسكو بطائرات مسيرة من طراز "شاهد"، التي استخدمت في استهداف البنية التحتية الأوكرانية خلال مراحل مختلفة من الحرب.

ويأتي هذا التقارب في سياق إقليمي ودولي معقد، إذ تتداخل الحرب في أوكرانيا مع توترات الشرق الأوسط، وهو ما يدفع كييف إلى البحث عن أدوات سياسية جديدة لمواجهة التعاون الروسي الإيراني.

محور جديد

وقال مستشار مركز السياسات الخارجية الأوكراني إيفان يواس، إن عام 2026 يشهد تحولاً واضحاً في توجهات السياسة الخارجية لكييف، مشيرًا إلى أن أوكرانيا بدأت توسيع قنوات الاتصال مع قوى المعارضة في الدول التي تُتهم بدعم روسيا، وعلى رأسها إيران وبيلاروسيا.

أخبار ذات علاقة

لقاء زيلينسكي وبهلوي

"إيران لا تتعاون مع روسيا".. تفاصيل لقاء زيلينسكي وبهلوي

وبيّن لـ"إرم نيوز"، أن لقاء الرئيس زيلينسكي مع شاه إيران في المنفى بالعاصمة  الفرنسية باريس يأتي ضمن هذا الإطار الأوسع، الذي تسعى فيه كييف إلى بناء شبكة علاقات مع أطراف سياسية خارج الحكومات المرتبطة بموسكو.

وأضاف يواس أن هذه التحركات سبقتها سلسلة من اللقاءات الدولية التي شارك فيها ممثلون من دول مختلفة، من بينها البرازيل وسويسرا، إضافة إلى شخصيات بارزة من المعارضة البيلاروسية في الخارج، من بينهم تشيانوسكي.

وأشار أن الاجتماعات، التي استضافتها باريس مؤخرًا جمعت شخصيات من المعارضة السياسية في المنفى، وركزت على بحث سبل التعاون والتواصل مع أوكرانيا في مواجهة السياسات التي تعتبرها كييف داعمة لروسيا.

ونوّه يواس إلى أن كييف تحاول من خلال هذه اللقاءات إرسال رسالة مفادها أن خلافها ليس مع الشعوب في تلك الدول، بل مع الأنظمة التي اختارت الاصطفاف إلى جانب موسكو.

وأوضح أن بعض الدوائر السياسية في أوكرانيا بدأت تتحدث عما تسميه "محورًا جديدًا" يتشكل حول موسكو وطهران، في ظل ما تعتبره كييف توسعًا في شبكة الدعم العسكري والسياسي لروسيا خلال الحرب.

وذكر يواس أن التواصل مع قوى المعارضة في الخارج لا يعني بالضرورة توقع وصولها إلى السلطة قريبًا، لكنه يمثل محاولة لبناء علاقات سياسية طويلة الأمد قد تؤثر في المستقبل في موازين السياسة الدولية، خاصة في ظل اتساع التحالفات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية.

جبهة رمزية للحرية

من جانبه، قال خبير العلاقات الدولية الدكتور محمد عثمان، أن لقاء زيلينسكي و"شاه إيران في المنفى" في باريس يحمل دلالات سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تعكس سعي كييف إلى توسيع أدواتها السياسية في مواجهة التحالفات المرتبطة بروسيا.

وأشار لـ"إرم نيوز" إلى أن توقيت اللقاء يأتي في ظل الاتهامات الأوكرانية والغربية لإيران بتقديم دعم عسكري لموسكو، وهو ما يدفع أوكرانيا إلى محاولة زيادة الضغوط السياسية والإعلامية على طهران عبر التواصل مع شخصيات معارضة للنظام الإيراني في الخارج.

أخبار ذات علاقة

جندي أوكراني يلتقط مسيرة أثناء اختبارها

"مقايضة استراتيجية".. حرب إيران تُعيد تشكيل العلاقات بين واشنطن وكييف

وبيّن الدكتور عثمان أن مثل هذه التحركات قد تُفهم في إطار محاولة لبناء ما يمكن وصفه بـ"جبهة رمزية للحرية"، تضم شخصيات وقوى تعارض السياسات الإيرانية الحالية، وهو ما يمنح الخطوة بعدًا يتجاوز العلاقات الثنائية.

ولفت إلى أن اختيار باريس لعقد اللقاء يحمل دلالة سياسية، إذ تُعد فرنسا من أبرز الداعمين لأوكرانيا داخل أوروبا، كما أن العاصمة الفرنسية كثيرًا ما تستضيف لقاءات سياسية ذات طابع رمزي بين قوى معارضة وشخصيات دولية.

وأكد الدكتور عثمان أن كييف تسعى من خلال هذه الخطوة إلى توجيه رسالة مفادها أن الصراع مع روسيا لا يقتصر على ساحة القتال، بل يمتد إلى شبكة التحالفات التي تدعم موسكو سياسيًا أو عسكريًا.

ورأى أن التواصل مع معارضين إيرانيين يمكن أن يُستخدم كأداة سياسية وإعلامية لتسليط الضوء على التقارب الروسي الإيراني، وإبراز موقف أوكرانيا الرافض لأي تعاون بين الطرفين في سياق الحرب الجارية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC