إعلام رسمي إيران: رسالة من علي لاريجاني قريبا
يخطط حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا، لاحتجاجات عارمة يومي الأربعاء والخميس في الذكرى السنوية الأولى لاعتقال رئيس بلدية إسطنبول ومرشح الحزب لرئاسة الجمهورية، أكرم إمام أوغلو.
ويمثل الاحتجاج تصعيداً جديداً من حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، الذي دعا أنصاره للتجمع في ساحة "ساراتشهانة" المواجهة لمبنى بلدية إسطنبول، والتي شهدت احتجاجات حاشدة العام الماضي، تخللها توقيف المئات من أنصار الحزب، وتركت ردود فعل دولية.
كما يخطط الحزب الذي يحتل المرتبة الثانية في البرلمان التركي بعد حزب العدالة والتنمية الحاكم، لخطوة تصعيدية أخرى ضد الحكومة عندما يعقد زعيم الحزب، أوزغور أوزيل، ظهر اليوم الثلاثاء، مؤتمراً صحفياً تعهد فيه بكشف ممتلكات وزير العدل أكين غورليك.
وبدأ ذلك الشحن السياسي منذ يوم أمس الإثنين، عندما اضطر القاضي الذي ينظر القضية المتهم فيها إمام أوغلو ونحو 400 متهم آخر بالفساد، لإلغاء الجلسة بعد رفض نائب في حزب الشعب الجمهوري حضر بصفة مراقب، الاستجابة لطلب القاضي تغيير مكانه.
كما قضت المحكمة بمنع ذلك النائب مع نائبين آخرين من حزب الشعب الجمهوري أيضاً من حضور جلسة المحاكمة اليوم الثلاثاء، وثلاثتهم من أبرز قادة الحزب ونوابه في البرلمان.
وقال مصدر من داخل حزب الشعب الجمهوري، إن الاستعدادات النهائية لاحتجاجات ميدان بلدية إسطنبول انتهت وسط توقعات بمشاركة عدد كبير من المحتجين مع قدوم أنصار من ولايات أخرى خارج إسطنبول.
وأضاف المصدر لـ"إرم نيوز"، أن قادة الحزب يعولون على الزخم الذي ستتركه احتجاجات "ساراتشهانة" والرمزية السياسية التي باتت تحملها منذ احتجاجات العام الماضي، في تحقيق مكاسب تتعلق بالمحاكمة.
وأوضح أن الحزب يدرك أن المحاكمة ستمضي في كل الظروف، ويركز جهوده في الفترة الحالية على إطلاق سراح إمام أوغلو وباقي المتهمين لمحاكمتهم طلقاء، ما سيشكل نصراً سياسياً بعد عام من العمل الدؤوب على ذلك الهدف.
وقال المصدر إن تصعيد حزب الشعب الجمهوري يسبق قراراً للمحكمة الشهر المقبل، تعيد فيه النظر بقضية استمرار أو إطلاق سراح بعض أو كل المتهمين في القضية التي يتوقع أن تستمر جلساتها سنوات.
يتزامن ذلك الانقسام السياسي الحاد، مع مخاوف أنقرة من جرها للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعدما وصلت ثلاثة صواريخ بالستية قادمة من إيران الأجواء التركية قبل إسقاطها من الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، وتركيا عضو فيه.
وأشار أوزغور أوزيل للمخاطر التي تهدد بلاده عندما قال في تصريحات صحفية إن محاكمة إمام اوغلو وباقي المتهمين في القضية وهم طلقاء سيخفف من التوتر والانقسام السياسي في البلاد.
وكان وزير العدل التركي أكين غورليك الذي ستكون ممتلكاته حديث أوزيل في مؤتمره الصحفي، اليوم الثلاثاء، قد تسلم منصبه الشهر الماضي قادماً من منصب النائب العام في إسطنبول الذي أصدر أمر اعتقال إمام أوغلو في آذار/ مارس الماضي فيما اعتبر زلزالاً سياسياً في البلاد يومها.
وأغضب تعيين غورليك وزيراً للعدل، حزب الشعب الجمهوري الذي طالما انتقده وحمله المسؤولية عن سجن إمام أوغلو بالاعتماد على ادعاءات ومزاعم تفتقر لأدلة قوية ومقنعة.
وفاز إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول في دورتين متتاليتين، عامي 2019 و2024، متقدماً على مرشحين بارزين لحزب العدالة والتنمية الحاكم في إسطنبول التي جاء الرئيس رجب طيب أردوغان للحكم من رئاسة بلديتها الكبرى في أواخر تسعينات القرن الماضي.