الجيش التايلاندي يفيد بوقوع تبادل لإطلاق النار مع كمبوديا على الحدود
وصل الانقسام الداخلي في حزب الشعب الجمهوري التركي، إلى ذروته، مع تنظيم شخصيات بارزة فيه اجتماعات خاصة بهم بعيداً عن القيادة الحالية لحزب المعارضة الرئيسي في البلاد، الذي يواجه أعضاء فيه محاكمات جديدة تهدد مستقبلهم السياسي.
وعقد نواب سابقون وحاليون في حزب الشعب الجمهوري اجتماعاً خاصاً بالأعضاء البارزين المحسوبين على القيادة القديمة للحزب، التي يمثلها كمال كليتشدار أوغلو، في خطوة لافتة للجناح القديم الذي يريد استعادة زعامة الحزب من قيادته الحالية.
وتزامن الاجتماع مع جلسة محاكمة جديدة لقادة بارزين في الحزب، بينهم مرشح الرئاسة، رئيس بلدية إسطنبول المسجون في قضية فساد متشعبة، أكرم إمام أوغلو.
ويواجه إمام أوغلو تهمة التلاعب بالتصويت في انتخابات اختيار قيادة الحزب عام 2023 التي أطاحت برئيسه السابق كليتشدار أوغلو ووضعت أوزغور أوزيل في زعامة الحزب.
عقدت محكمة جنائية في أنقرة جلسة، الاثنين، لمحاكمة 12 متهماً بينهم إمام أوغلو، ورئيس فرع حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، أوزغور تشيليك، ورئيس بلدية إزمير، جميل توغاي.
وخصصت الجلسة، ضمن القضية التي رفعها رئيس بلدية "هاتاي" السابق، لطفي سافاش، ضد رفاقه في حزب الشعب الجمهوري، للاستماع للشهود، وهم أيضاً أعضاء في الحزب ذاته، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل الجلسة القادمة إلى مطلع نيسان/أبريل القادم.
ويواجه المتهمون مزاعم بتقديم أموال ووعود بوظائف وهدايا لعدد من مندوبي الحزب الذين يحق لهم التصويت لاختيار رئيس للحزب خلال المؤتمر العادي الثامن والثلاثين للحزب عام 2023، والذي انتهى بفوز أوزغور أوزيل وخسارة كليتشدار أوغلو.
وقدم الشهود معلومات تفصيلية عما جرى في أيام عقد ذلك المؤتمر، وأشاروا لوجود حقائب وأجهزة موبايل جديدة يُعتقد أنها هدايا ووعود بأموال.
وتكتسب القضية أهميتها من تداعياتها، إذ تطالب النيابة العامة بالسجن للمتهمين مدة ثلاث سنوات، مع الحظر السياسي، ما سيعيق إمام أوغلو من تمثيل حزبه في الانتخابات الرئاسية التي يجري الحديث عن تنظيمها قبل موعدها المقرر عام 2028.
كما أن إدانة المتهمين في هذه القضية سيمتد لقضية أخرى منظورة في القضاء أيضاً، ويطالب فيها المدعون ذاتهم ببطلان نتائج انتخابات الحزب عام 2023، ما يعني احتمال الإطاحة بزعيم الحزب أوزغور أوزيل وتعزيز فرص عودة سلفه كليتشدار أوغلو.
تزامنت المحاكمة مع عقد 42 شخصية سياسية بارزة في حزب الشعب الجمهوري، بينهم 13 نائباً حالياً و13 نائباً سابقاً، اجتماعاً في أنقرة يطالب بعودة كليتشدار أوغلو لزعامة الحزب.
وكشف الصحفي والنائب السابق من حزب الشعب الجمهوري، باريش ياركاداش، عن تفاصيل هذا الاجتماع الذي قال إنه استمر قرابة ست ساعات ونصف الساعة، واستهدف تحديد المشاكل التي واجهها الحزب، والحلول الممكنة وما يجب القيام به وتوجه الحزب في الفترة القادمة.
وأوضح ياركاداش أن المشاركين اتفقوا على عقد مزيد من الاجتماعات، وحددوا إسطنبول لتكون مكان الاجتماع القادم، مع تأكيدهم الحاجة إلى خبرة كمال كليتشدار أوغلو، الذي سيدعى لاجتماع إسطنبول.
وقال ياركاداش، المحسوب على التيار المناهض لزعامة الحزب الحالية برئاسة أوزيل، إن اجتماع أنقرة خطوة مهمة للمعارضة الداخلية في حزب الشعب الجمهوري، إذ يدافع أعضاء الحزب عن موقفهم ويعبرون عن استيائهم من استخدامه كـ "درع" ضد مزاعم الفساد.
ويطالب كليتشدار أوغلو وأنصاره بتغيير تعامل حزب الشعب الجمهوري مع قضية رؤساء البلديات التابعة للحزب، المسجونين بتهم فساد بمليارات الدولارات في قضية متشعبة قد تستمر محاكماتها لسنوات، والاعتماد على أسماء جديدة لحين انتهاء المحاكمات، لتجنب ربط اسم الحزب بقضايا فساد.
وعلى الجانب الآخر، يواصل أوزيل الذي يمثل التيار الجديد في الحزب، الدفاع عن رؤساء البلديات المسجونين، وبينهم إمام أوغلو، ويطالب بمحاكمتهم وهم طلقاء، ويتهم الحكومة بفبركة التهم وتسييس القضاء لإبعاد حزب الشعب الجمهوري عن منافسة حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وحقق حزب الشعب الجمهوري في عهد أوزيل فوزاً تاريخياً في الانتخابات المحلية عام 2024 عندما اكتسح صناديق الانتخاب وفاز ببلديات كبرى وفرعية، وهزم حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ظل يتصدر كل انتخابات منذ ربع قرن.