مسؤول إيراني كبير: سنعقد محادثات مع واشنطن أوائل مارس وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت

logo
العالم

البديل يستعد.. هل خسر أكرم إمام أوغلو "المنافسة" على رئاسة تركيا؟

أكرم إمام أوغلو ومنصور يافاش أمام أنصار "الشعب"المصدر: صحيفة "ديلي صباح" التركية

بدأ الحديث عن تقديم مرشح جديد يمثل المعارضة التركية، في انتخابات رئاسية مبكرة احتمال إجرائها بات كبيرًا، يتزايد داخل صفوف حزب الشعب الجمهوري الذي يواجه مرشحه الحالي، أكرم إمام أوغلو، مصيرًا معقدًا في السجن.

قبلت محكمة تركية النظر في قضية جديدة ضد إمام أوغلو، تتعلق بالتجسس؛ ما يزيد الضغط القضائي عليه في سجنه القابع فيه منذ مارس/ آذار الماضي، عندما أوقفته الشرطة بتهم فساد متشعبة.

أخبار ذات علاقة

أنصار إمام أوغلو يحملون صورته

محاكمة أكرم أوغلو تعيد "الأمل" للمعارضة التركية بشأن سباق الرئاسة

كما أن الحديث عن مرشح رئاسي بديل لإمام أوغلو، تجدد في اليومين الماضيين بشكل لافت، عبر زعيم الحزب أوزغور أوزيل، بالتزامن مع ظهور رئيس بلدية أنقرة، منصور يافاش، في لقاء سياسي عزز من كونه الخيار البديل لحزبه.

نقاشات جادة

كشف مصدر من داخل حزب الشعب الجمهوري، أن اختيار مرشح رئاسي بديل لإمام أوغلو، عاد ليُطرح على طاولة النقاش بشكل لافت بعد ظهور ملامح انتخابات مبكرة في تركيا بدلاً من موعدها المقرر في 2028.

وأضاف المصدر لـ "إرم نيوز" أن التغيير الوزاري الذي طال حقيبتي الداخلية والعدل، الأسبوع الماضي، وتقدم لافت في عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، يتضمن دعوة لإقرار دستور جديد، عزز التوقعات داخل حزب الشعب الجمهوري، بإمكانية إجراء انتخابات مبكرة يطالب فيها الحزب بشدة.

وأوضح المصدر، أن جهودًا داخلية تبذل لتجاوز الانقسام الحاصل في الحزب بين قيادته القديمة برئاسة كمال كليتشدار أوغلو والقيادة الحالية برئاسة زعيم الحزب أوزغور أوزيل، وبين الحلول المقترحة، طرح مرشح رئاسي بديل يتوافق عليه جناحا الحزب القديم والجديد.

وبين أن النقاشات الداخلية تركز على ضرورة الاستعداد للانتخابات، حتى لو جرت العام القادم كما تتركز أغلب التحليلات والتوقعات السياسية، حيث يستوجب السعي للفوز، الوحدة والعمل من الآن من وجهة نظر واسعة في قيادة الصفوف الأولى بالحزب.

مراهنة صعبة

لا تزال قيادة حزب الشعب الجمهوري الحالية، تتمسك بترشيح إمام أوغلو التي تقول: إن كل القضايا المرفوعة ضده، من دون أدلة، وأن دافعها سياسي يستهدف إبعاده على منافسة مرشح الحزب الحاكم بعد فوزه ببلدية إسطنبول في دورتين متتاليتين عامي 2019 و2024، وهو المنصب الذي جاء منه رجب طيب أردوغان للرئاسة.

لكن الأيام القليلة الماضية شهدت مزيدًا من التعقيد في القضايا المرفوعة ضد إمام أوغلو، إذ قبلت محكمة جنائية النظر في قضية تتهمه فيها النيابة العامة بالتجسس وتسريب بيانات مواطنين أتراك للخارج.

وبجانب تلك التهمة التي ستنطلق فصول محاكمتها في مايو/أيار القادم، يواجه إمام أوغلو تهم فساد متشعبة ستستمر في المحاكم لسنوات، وتتعلق بمناقصات البلديات ورشى يبلغ عدد المتهمين فيها أكثر من 400 شخص.

لكن القضية الأكثر تأثيرًا في مصير إمام أوغلو السياسي، هي قضية تتعلق بقانونية شهادته الجامعية التي ألغتها جامعة إسطنبول ويسعى للحصول على حكم قضائي يثبت قانونيتها ويعيدها له، والتي لا يمكنه الترشح للرئاسة من دونها، لكنه خسر قبل أيام إحدى تلك الفرص عندما رفضت محكمة طلبه ويستعد للاستئناف في مسار قضائي طويل أيضًا.

مرشح توافقي

يمثل منصور يافاش، مرشحًا توافقيًّا بين جناحي الحزب، القديم والجديد، إذ ظل اسمه خارج أي اتهامات فساد حتى مع التحقيقات التي طالت بلدية أنقرة التي فاز برئاستها مرتين أيضًا عامي 2019 و2024، بعد سنوات طويلة من هيمنة حزب العدالة والتنمية الحاكم عليها.

ويريد الجناح القديم في الحزب الاعتماد على أسماء غير متهمة بأي قضايا فساد قد تربط اسم الحزب في أذهان الناخبين بالرشى وغسيل الأموال، لحين البت ببراءتهم، بينما تريد القيادة الجديدة الاعتماد على مرشح رئاسي يتمتع بشعبية ونجح بهزيمة مرشحين للحزب الحاكم.

وقال رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، في تصريحات صحفية حديث، إن إمام أوغلو هو المرشح الرئاسي حتى الآن بانتظار معرفة مصير شهادته الجامعية، لكنه لا يعارض ترشح منصور يافاش.

وأوضح أوزيل، أن مرشح الحزب سيتمتع بمهارات قيادية وشعبية ويثق به الناس، إذا كان منصور يافاش هو ذلك المرشح، فلا يمكن أن يفكر في الاعتراض على تمثيله للحزب الذي يمثل المعارضة في البلاد بوصفه الحزب الثاني في البرلمان بعد الحزب الحاكم.

وتزامنت تصريحات أوزيل مع خطوة ليافاش، حملت طابعًا سياسيًّا بعيدًا عن عمل البلدية، واعتبرت مؤشرًا على توجه داخل الحزب لاختيار يافاش، وهو محام وسياسي معروف، مرشحًا رئاسيًّا.

وزار يافاش، قبل أيام، رئيس حزب "الجيد" ذي التوجه القومي، مساوات درويش أوغلو، قبل أن يعقد الاثنان، مؤتمرًا صحفيًّا حمل معه مؤشرات الترشح للرئاسة والتحالفات السياسية في الفترة القادمة.

وقال يافاش للصحفيين في جانب من حديثه، إنه غير مدان في أي قضية فساد طوال فترة رئاسته لبلدية أنقرة المستمرة منذ 2019، وأنه من الممكن "إدارة أنقرة، وهذا البلد عمومًا، بشفافية ونزاهة".

وأضاف يافاش في السياق ذاته، أنه واثق من قدرته على الإدارة النزيهة، والتي يعتبرها مسألة شرف، ولا يقبل هو أو عائلته بتحقيق أي مكاسب غير مشروعة.

ومن شأن تنظيم انتخابات مبكرة، أن يتيح للرئيس أردوغان الترشح لولاية ثالثة كون ولايته الثانية والأخيرة وفق الدستور، لم تكتمل، بينما يريد حزب الشعب الجمهوري إجراء تلك الانتخابات للاستفادة من شعبيته التي ظهرت بالانتخابات المحلية عام 2024، والتي يقول إنه لا يزال محافظًا عليها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC