حذر عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، سالار ولايت مدار، أولياء الأمور الإيرانيين من السماح لأبنائهم بالمشاركة في الاحتجاجات، مؤكدًا أن من ينخرط في التظاهرات أو "يصطف مع العدو" قد يواجه عواقب خطيرة تصل إلى القتل، وأضاف: "لا نريد أن يُقتل ابنكم، لأنه جاهل وغير مدرك لما يفعل".
وبحسب "يورونيوز"، فإن إصدار السلطات الإيرانية لهذه التهديدات المباشرة للمواطنين تأتي بالتزامن مع تصاعد التوترات الداخلية واستمرار الضربات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية، وأعلن قائد قوى الأمن الإيرانية، أحمد رضا رادان، أن الشرطة مُنحت صلاحية إطلاق النار على المشتبه بهم في السرقة فورًا.
وقال رادان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: "لأننا في حالة حرب، أصدرت أمرًا بإطلاق النار على اللصوص المحتملين، فإذا تم القبض على أي لص من قبل قواتنا، سيتم إطلاق النار عليه وتعطيله".
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه البلاد هجمات على مقار الباسيج ومراكز الشرطة والمقار الأمنية، وسط مخاوف من تجدد الاحتجاجات في الشوارع.
وكانت إيران قد شهدت موجة احتجاجات واسعة منذ أواخر ديسمبر الماضي، شارك فيها طلاب وشباب، وقوبلت بحملة قمع واسعة.
وتشير السلطات إلى أن عدد القتلى بلغ 3117 شخصًا، بينما تقدّر مصادر حقوقية مستقلة الأرقام بعشرات الآلاف، وسط صعوبة التحقق بسبب انقطاع الإنترنت.
كما كثفت الحكومة إجراءاتها بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات أمريكية-إسرائيلية؛ إذ فرضت قيودًا على الإنترنت وهددت بعقوبات صارمة قد تصل إلى الإعدام بحق المشاركين في أي انتفاضة جديدة.
وتعكس التحركات الأخيرة للسلطات الإيرانية تصميم النظام على الحفاظ على سيطرته، حتى إذا استلزم الأمر التضحية بحياة مواطنيه، باستخدام إجراءات أمنية صارمة ضد أي تهديد محتمل للسلطة.