إعلام عبري: بعد زيارة نتنياهو للقيادة الشمالية تقرر إنشاء 15 معسكرا بالخط الأول من القرى اللبنانية
بدأت شخصيات من الحرس الثوري الإيراني فتح قنوات تواصل موازية مع واشنطن، في خطوة تعكس تنافسا داخليا متصاعدا على النفوذ والمرحلة المقبلة، ومحاولة لمزاحمة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي برز خلال مفاوضات إسلام آباد كأحد أبرز الوجوه القادرة على التفاوض مع الغرب، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست".
وعلى الرغم من فشل المفاوضات الإيرانية الأمريكية في إسلام آباد، إلا أن قاليباف، بصفته قائد الوفد الإيراني، ترك انطباعا قويا لدى الفريق الأمريكي بوصفه مفاوضا محترفا ومنظما، بل ومرشحا محتملا لقيادة إيران في مرحلة جديدة، وفق ما نقله الكاتب ديفيد إغناتيوس.
وبحسب التقرير، فإن جولة المفاوضات المطولة لم تكشف فقط عن تعقيدات المشهد بين واشنطن وطهران، بل أظهرت أيضا تحولات لافتة داخل بنية النظام الإيراني، حيث تسعى أطراف متعددة داخل الحرس الثوري إلى تأمين موقع لها في أي ترتيبات سياسية مقبلة، ما يعكس حراكا داخليا استعدادا لإعادة تشكيل موازين القوى.
وفي موازاة ذلك، يشير التقرير إلى أن حالة الجمود التي انتهت إليها محادثات إسلام آباد لا تعني بالضرورة عودة فورية إلى الحرب، إذ يُستخدم الحصار كأداة ضغط رئيسية، لكنه لا يندرج ضمن تصعيد عسكري مباشر.
ويؤكد التقرير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يُظهر رغبة في الانخراط في صراع مسلح جديد، إدراكا منه لمحدودية المكاسب المحتملة مقابل ما يُعرف بـ"المخاطر الطرفية"، وهي مخاطر كبيرة وغير متوقعة قد تترتب على أي تصعيد عسكري.
وبدلا من ذلك، يسعى ترامب، بحسب "واشنطن بوست"، إلى وضع إيران، التي خرجت من أسابيع من القصف وهي لا تزال تحتفظ بأوراق قوة مهمة، في "كماشة اقتصادية" بهدف دفع قيادتها إلى تغيير مسارها عبر صفقة شاملة وكبيرة.
ويستند هذا النهج إلى مبدأ يُنسب إلى الرئيس الأمريكي الأسبق دوايت أيزنهاور، مفاده: "إذا لم تستطع حل المشكلة، فقم بتكبيرها". ووفق هذا التصور، يطرح ترامب ما يمكن وصفه بـ"صفقة تيفاني"، وهي حزمة اقتصادية مغرية تتضمن رفع العقوبات وتقديم مزايا اقتصادية واسعة، مقابل تخلي إيران الكامل عن برامجها النووية والصاروخية، ووقف دعمها لحلفائها الإقليميين.
ويرى مراقبون أن هذه المقاربة تعكس تحولا من المواجهة العسكرية المباشرة إلى الضغط الاقتصادي المركّز، في محاولة لإجبار طهران على إعادة حساباتها الاستراتيجية، دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة قد تكون كلفتها أعلى بكثير من أي مكاسب محتملة.