اليابان تدعو الولايات المتحدة وإيران إلى سرعة التوصل لاتفاق سلام
حذّرت وكالة بلومبيرغ من أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز قد يدفع الحرب إلى مرحلة جديدة أكثر خطورة، مع اتساع رقعة المواجهة إلى أعالي البحار وارتفاع التهديدات للاقتصاد العالمي.
وجاء هذا التطور عقب انهيار المحادثات الأمريكية الإيرانية التي استمرت لساعات طويلة في باكستان، دون التوصل إلى اتفاق، ما وضع وقف إطلاق النار الهش على المحك. وقاد المفاوضات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، لكنها تعثرت بسبب الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني.
وأعلن الجيش الأمريكي أن الحصار سيشمل جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح بمرور السفن التي لا تتوقف في إيران، في خطوة تهدف إلى خنق صادرات طهران النفطية.
في المقابل، رفضت إيران هذه الخطوة بشدة، حيث أكد محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، أن بلاده "لن تسمح" بفرض الحصار، مشيرًا إلى امتلاكها "قدرات كبيرة غير مستغلة" لمواجهته.
كما حذر الحرس الثوري من أن أي اقتراب عسكري من المضيق سيُعتبر انتهاكًا لوقف إطلاق النار، ما يرفع احتمالات الاحتكاك المباشر في واحد من أكثر الممرات حساسية في العالم.
وتشير بلومبيرغ إلى أن هذه التطورات دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد، حيث قفز خام برنت بنحو 9% ليقترب من 104 دولارات للبرميل، فيما ارتفعت أسعار الغاز الأوروبي بنسبة وصلت إلى 18%، في ظل مخاوف من نقص الإمدادات.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على الأسواق، ويهدد بتسارع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي عالميًا.
ويرى محللون أن الحصار يمثل محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران، لكنه في الوقت ذاته يحمل مخاطر تصعيد سريع، خاصة إذا ردّت طهران عسكريًا.
وقال الباحث في معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي إيوان غراهام إن الحصار "قد يكون فعالًا على المدى الطويل، لكنه نادرًا ما يحقق نتائج سريعة"، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى لتحقيق مكاسب عاجلة في معركة معقدة.
مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، وعدم وجود مؤشرات واضحة على استئناف المفاوضات، تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد.
وبين الضغوط الاقتصادية والتهديدات العسكرية، تقف المنطقة والعالم أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات واسعة، قد تتجاوز حدود الخليج إلى صراع بحري أوسع نطاقًا.