"رويترز": دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف في بلدة كاتي قرب عاصمة مالي
كشفت تقارير عبرية عن تنسيق مكثف يجري حالياً، بين أمريكا وإسرائيل، لتوجيه ضربة قاصمة ضد إيران، فيما يمكن وصفها بأنها "المواجهة الأخيرة"، بين أطراف الصراع.
وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن إسرائيل تستعد لكل السيناريوهات، بما فيها جمع المعلومات الاستخباراتية ورفع الاستعداد القتالي، تمهيداً لتلقي الضوء الأخضر من أمريكا، لبدء الهجمات.
لكن المصادر تقول إن كل شيء في النهاية يعتمد على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن ما يجب فعله في حالة عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، في ظل تعقد المفاوضات الدبلوماسية.
وقالت القناة 12 العبرية، في تقرير لها، إن التنسيق الوثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة يشمل إجراءات سيتم اتخاذها حال فشل المفاوضات مع إيران في باكستان.
ونقلت القناة عن مسؤولين مطلعين قولهم إن "استعدادات أمريكية إسرائيلية مكثفة تجري في الأيام الأخيرة، وسط ترقب اتخاذ قرار مصيري بشأن الملف الإيراني".
وأضافوا أنه "حتى الآن لم يتضح بعد عدد الأيام التي حددها ترامب لهدنة إيران"، لافتة إلى أن "مسؤولين بارزين يُقدّرون أن هذه فترة ستكون قصيرة للغاية وتبقي المنطقة في حالة تأهب قصوى.
يأتي ذلك في الوقت الذي وصلت فيه حاملة الطائرات الثالثة "دبليو بوش" إلى المنطقة، لتنضم إلى أضخم حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط، بانتظار قرار الرئيس دونالد ترامب، باستئناف القتال.
وذكرت القناة 12 أن المنطقة تعيش في حالة "تأهب قصوى" في الوقت الرهن، وسط انهيار ملحوظ للجهود الدبلوماسية وفشل عقد جلسة جديدة تجمع وفدي واشنطن وطهران في باكستان.
وتأزم الوضع بعد الضربات الأمريكية على إيران وإغلاق طهران لمضيق هرمز الاستراتيجي، وأسفر عن خسائر فادحة، إذ توقفت صادرات النفط الإيرانية وارتفعت أسعار الوقود في أمريكا ودول غربية لأعلى مستوياتها منذ سنوات.
من جهتها، ذكرت قناة "i24news" العبرية أنه "لا يزال من المستحيل التوصل إلى اتفاقن نظراً لعدم رغبة إيران في إبداء مرونة بشأن القضايا الجوهرية"، على حد قولها.
وأوضحت أن "إسرائيل تستعد لاحتمالية عودة الحرب ضد إيران، وتضغط أيضاً على الأمريكيين بهذا الشأن، في حال لم يتم التوصل إلى حلّ يفضي إلى اتفاق بين واشنطن وطهران".
وذكرت أن "الاستعدادات في إسرائيل تأتي وسط حالة من عدم اليقين بشأن نجاح المفاوضات مع إيران، وبالتزامن مع الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط"، الذي يزداد قوة بوصول حاملة الطائرات الثالثة.
وأشارت إلى أن بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل أجرى "محادثة ممتازة"، في وقت سابق من يوم الجمعة، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقلت عن نتنياهو قوله إن "ترامب يمارس ضغوطاً قوية جداً على إيران، اقتصادياً وعسكرياً، وتحدث بشكل رئيسي عن التعاون الكامل".
ووصل عباس عراقجي وزير خارجية إيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، فجر اليوم السبت، لمناقشة مقترحات بشأن استئناف محادثات مع أمريكا، ما يبعث بعض الأمل بإنهاء الحرب المستمرة منذ 8 أسابيع وأودت بحياة الآلاف وأثارت اضطرابات في الأسواق العالمية.
لكن متحدث الخارجية إسماعيل بقائي، كتب على منصة "إكس" إن "المسؤولين الإيرانيين لا يخططون للقاء مبعوثين أمريكيين وأن رسائل وملاحظات إيران سيتم نقلها للأمريكيين عبر باكستان".
وكان ترامب، قد قال لوكالة "رويترز"، الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب الولايات المتحدة، لكنه أضاف أنه لا يعرف بعد ما الذي يتضمنه هذا العرض.
وعندما سئل الرئيس الأمريكي عن الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، قال ترامب: "لا أريد أن أعلن ذلك، لكننا نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن".