أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أنه سيحرك إجراءات تشريعية لحظر الحرس الثوري الإيراني وتصنيفه منظمة إرهابية "في غضون أسابيع قليلة"، مع بدء الدورة البرلمانية الجديدة بعد الانتخابات المحلية.
وجاء الإعلان خلال زيارة ستارمر إلى كنيس "كينتون المتحد" في شمال غرب لندن، الذي تعرض الأسبوع الماضي لهجوم بقنابل حارقة.
ووفق صحيفة "التيليغراف" البريطانية، أعرب رئيس الوزراء البريطاني عن "قلقه الشديد" من تزايد استخدام النظام الإيراني وكلاء لتنفيذ أعمال عدائية.
وقال: "بالنسبة للجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة، نحتاج إلى تشريع يمكننا من اتخاذ التدابير اللازمة، وسنطرح هذا التشريع في أقرب وقت ممكن. سنبدأ دورة جديدة خلال أسابيع قليلة وسنقدمه حينها".
وسيُدرج التشريع ضمن خطاب الملك في شهر مايو/ أيار المقبل، بحسب ما ذكرت "التيليغراف"، فيما يأتي التحرك بعد أشهر من الضغوط المتواصلة التي مارستها أحزاب المعارضة على الحكومة.
وانتقد رؤساء المخابرات السابقون في بريطانيا، الشهر الماضي، "التردّد المستمر" الذي جعل لندن "معرّضة استراتيجياً"، بينما قالت وزيرة الخارجية في حكومة الظل بريتي باتيل: "لقد تحرك حلفاؤنا بالفعل، والمملكة المتحدة متأخرة عن الركب"، في إشارة إلى التأخر بتصنيف الحرس الثوري.
وأضافت باتيل في المقابل أن المعارضة ستدعم التشريع حال تقديمه وستسعى لتمريره بسرعة في البرلمان، مؤكدة أنه "لا يوجد أي عذر لمزيد من التردد أو التأخير".
ورحب فيل روزنبرغ، من مجلس نواب اليهود البريطانيين، مؤكداً التواصل مع الحكومة لضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المجتمع والبلاد من التهديد الإيراني.
وشهدت لندن في الأسابيع الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الهجمات على أهداف يهودية، فقد ألقي مقذوف عبر نافذة كنيس كينتون المتحد، كما أعلنت جماعة "أصحاب اليمين الإسلامية" مسؤوليتها عن خمس حوادث استهدفت مواقع يهودية، بينها إلقاء قنابل حارقة على أربع سيارات إسعاف في غولدرز غرين في آذار/مارس، ومحاولة فاشلة بطائرة مسيّرة على السفارة الإسرائيلية.
وتعتقد شرطة مكافحة الإرهاب أن الجماعة مرتبطة بالنظام الإيراني، وأنها تجند مهاجمين عبر الإنترنت بوعود "أموال سريعة" دون اشتراط ولاء أيديولوجي.
وقال ستارمر خلال زيارته للكنيس: "إن بريطانيا التي أومن بها هي التي يمارس فيها الجميع شعائرهم الدينية بأمان ومن دون ترهيب أو مضايقة، ومن دون هذه الهجمات المروعة"، مؤكداً تصميمه على جعل اليهود البريطانيين يشعرون بالأمان في المملكة المتحدة.