logo
العالم

"فاغنر" وما بعدها.. من يملأ فراغ الشركات العسكرية في أفريقيا؟

عناصر من شركة فاغنر في مطار موبتي، في وسط ماليالمصدر: nytimes

أعلنت مجموعة "فاغنر"، شبه العسكرية الخاصة الروسية، انسحابها من مالي تاركة وراءها الكثير من الجدل حول من سيملأ الفراغ الأمني بعدها في القارة.

وشهدت دول الساحل الأفريقي بشكل خاصّ انقلابات عسكرية أدت إلى طرد القوات الغربية واستبدالها بعناصر من شركات عسكرية خاصة على غرار "فاغنر".

أخبار ذات علاقة

جنود روس في مجموعة فيلق أفريقيا

من فاغنر إلى فيلق أفريقيا.. روسيا تعيد هيكلة أدواتها في أفريقيا الوسطى

ولا تزال الدول الأفريقية تواجه توترات أمنية غير مسبوقة، فمالي على سبيل المثال تُحاصر عاصمتها منذ نحو شهرين من قبل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم "القاعدة" الإرهابي.

شركات تركية وصينية

ومنذ مقتل زعيمها، يفغيني بريغوجين، قرر الكرملين التخلي عن خدمات "فاغنر" واستبدالها بـ"فيلق أفريقيا"، الذي سيتولى دعم حلفاء موسكو في القارة الأفريقية، لكن الخطط الأمنية لحكومة الرئيس فلاديمير بوتين لا تزال تراوح مكانها.

وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إيريك إيزيبا، إنّ "مسألة ملء الفراغ الأمني في أفريقيا مسألة حساسة للغاية خاصة في ظل التدهور السريع للأمن في دول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو ونيجيريا، فانسحاب القوات الغربية والآن فاغنر أحدث بالفعل فراغا استخباريا كبيرا تحسن جماعات مسلحة استغلاله".

ورجح في تصريح لـ"إرم نيوز" أن تكون "هناك شركات عسكرية خاصة أخرى بدأت تتدخل مثل سادات التركية التي لها قوات في النيجر وأيضاً شركات صينية تسعى إلى حماية استثمارات بكين في دول أفريقية عدة وبالتالي هناك من يحجز مقعده ونفوذه منذ فترة" وفق تعبيره.

وشدد إيزيبا على أنه "في المقابل فإن قدرة هذه المجموعات على ضمان الأمن للدول الأفريقية المعنية تبقى غير مضمونة خاصة في ظل تعزيز الجماعات المسلحة التي تنشر الرعب قدراتها العسكرية ولعل ما يحدث في باماكو أبرز دليل".

واشنطن على الخط

ويتعهد زعماء القارة الأفريقية باستعادة الأمن والاستقرار، لكن مساعيهم لا تزال تواجه تعثراً خاصة في الساحل حيث تزداد الجماعات المسلحة قوة ونفوذا.

أخبار ذات علاقة

آليات تابعة لداعش في غرب أفريقيا

حصار واستغلال لضعف الدولة.. تمدد داعش يثير الرعب في غرب أفريقيا

وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، قاسم كايتا، إن "الولايات المتحدة الأمريكية دخلت قبل أشهر على خط معادلة الأمن وهي تعرض على دول أفريقية تقديم الدعم مقابل منحها المعادن النادرة مثل الليثيوم".

وبيّن لـ"إرم نيوز" أن "هذه المعادلة قد تقبل بها دول مثل الكونغو الديمقراطية التي عانت كثيرا بسبب تمرد حركة أم 23، أو مالي التي تشعر قيادتها بخذلان روسي لكن دولا أخرى قد تفكر مليا قبل القبول بذلك".

ولم يستبعد كايتا في حديثه "أن تدفع الولايات المتحدة بشركات مثل بلاك ووتر من أجل المساهمة في استعادة الأمن في بعض الدول الأفريقية رغم سمعتها السيئة"، وفق تعبيره.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC