logo
العالم

قائد "حرب الوقود".. كيف يحاول كامارا كسر حصار "القاعدة" على باماكو؟

الضابط فاكومي كامارانالمصدر: jeuneafrique

بعد أكثر من شهرين على تعيينه قائداً لحرب الوقود من قبل الرئيس الانتقالي المالي، أسيمي غويتا، لا يزال الكثير من الغموض يُحيط بالضابط فاكومي كامارا، الذي يقود عملية "فوكا كيني"، التي تعني التطهير بلغة بامبارا.

ويسعى كامارا، الذي له تاريخ طويل من قيادة عمليات مُهمّة على غرار تأمين كأس الأمم الأفريقية في العام 2002، إلى تأمين دخول إمدادات الوقود إلى العاصمة باماكو في ظلّ الحصار الخانق، الذي تفرضه جماعة نصرة الإسلام والمُسلمين المرتبطة بتنظيم "القاعدة" الإرهابي.

أخبار ذات علاقة

سيارات متوقفة على جانب الطريق وسط نقص مستمر في الوقود، مالي

النيجر تعاقب 30 شركة نقل رفضت تزويد باماكو بالوقود

ووصفت تقارير دولية كامارا بأنه "رجل متحفّظ"، لكنه اجتماعي ويتمتع بعلاقات وروابط قويّة مع عناصر الجيش المالي، الذي يُكافح من أجل استعادة زمام المبادرة أمام الجماعات المسلحة، التي بعضها متشدد وبعضها الآخر متمرّد.

رجل المُهمات الصعبة

ويُلقب كامارا بـ"رجل المُهمات الصعبة" في مالي بالنظر إلى قيادته عمليّات أمنية مُعقّدة، وكذلك احتكاكه المُباشر بقواته في العديد من المناطق التي تعرف اقتتالًا بين الجيش والجماعات المسلحة، التي رسّخت نفوذا غير مسبوق في الأشهر الماضيّة.

وبحسب مجلّة "جون أفريك" فإنّ كامارا يتحدّر من غونسولو وهي قرية تقع وسط منطقة ماندي، التي كانت مهداً تاريخياً للإمبراطورية المالية، وتتحدّر منها شخصيات بارزة على غرار الرئيس السابق، إبراهيم بوبكر كيتا، وآخرين.

وتخرّج كامارا من أكاديمية "كاتي" العسكرية ومدرسة كوليكورو العسكرية للأسلحة المشتركة، وشارك في دورات تدريبية في جامعة العمليات الخاصة المتكاملة في فلوريدا الأمريكية.

كما شارك في دورة للعمليات الخاصة المتقدمة لمكافحة الإرهاب، وخاض دورة تدريبية في الكلية الحربية في العاصمة الفرنسية، باريس.

دراية بالميدان

وأشارت "جون أفريك" إلى أنّ كامارا له دراية كبيرة بالميدان ومعروف بسمعته الطيبة لدى الجنود في مالي من خلال معرفته الواسعة بمدن البلاد.

ولدى كامارا خبرة استخبارية واسعة حيث قضى جزءاً من مسيرته العسكرية في جهاز أمن الدولة في الفترة الممتدة من 2017 إلى 2018.

أخبار ذات علاقة

منجم ذهب في مالي

بعد حصار باماكو.. مناجم مالي هدف لـ"نصرة الإسلام والمسلمين"

ومنذُ شهر فبراير/شباط من العام 2023 بدأ يُدير فرعا من فروع جهاز الحرس الوطني، الذي يُعد من أبرز أجهزة الجيش في مالي، وذلك برفقة حوالي 12 ألف جندي.

وخلال مسيرته، التي بلغت 20 عاماً في صفوف الجيش المالي، حصل كامارا على ترقيات مُهمّة آخرها رتبة "عميد" في شهر يونيو/حزيران من العام 2024.

وفي ظلّ استمرار الحصار الذي تشنّه جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" على باماكو ومنع وصول إمدادات الوقود إليها، فإنّ فرص نجاح كامارا في إعادة الأمور إلى نصابها في البلاد لا تزال غامضة خاصة بعد مرور نحو شهرين على تعيينه قائداً لـ"حرب الوقود".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC