logo
العالم

حارس الساحل.. هل تقود النيجر "التمرد" الإفريقي لصد النفوذ الغربي؟

عبد الرحمن تياني رئيس النظام العسكري في النيجر المصدر: أ ف ب

أثارت تصريحات لوزير الدفاع في النيجر، ساليفو مودي، كشف فيها أنه سيتم مقاومة أي محاولة لعودة "النفوذ الاستعماري" إلى منطقة الساحل تساؤلات حول ما إذا كانت نيامي تقود حملة لمنع التقارب بين دول كونفدرالية الساحل والقوى الغربية خاصة أنها تأتي بعد أيام قليلة عن اجتماع لافت في العاصمة التوغولية، لومي.

وجاءت تصريحات مودي رداً على تصريحات لرئيس أركان الجيش الفرنسي السابق، فرانسوا لوكوانتر، بشأن احتمال عودة النفوذ الغربي إلى منطقة الساحل الأفريقي حيث قال الوزير النيجري إنّ "أي محاولة من هذا النوع ستواجه بمقاومة شديدة".

وأضاف مودي في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي إن بلاده لن تقبل بمثل هذه الطروحات، في إشارة إلى التوتر القائم في علاقات النيجر مع شركائها الغربيين منذ الانقلاب العسكري الذي عرفته البلاد في العام 2023.

أخبار ذات صلة

اجتماع لومي

"اجتماع لومي".. توحيد الجهود لمواجهة أزمة الساحل الأفريقي

تقويض الجهود الجارية

وتأتي تصريحات مودي في وقتٍ طردت فيه دول الساحل الأفريقي القوات الفرنسية والغربية، واستعانت بقوات روسية في محاولة لاحتواء الأزمات الأمنية التي تعاني منها في ظلّ نشاط الجماعات المسلحة مثل "نصرة الإسلام والمسلمين" التي تضرب حصاراً خانقاً على العاصمة المالية، باماكو، منذ أشهر.

وعلق المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد أوال، على الأمر بالقول، إنّ "تصريحات مودي تعكس نهجا دبلوماسيا متشددا من النيجر حيال القوى الغربية، وهو ما قد يؤدي إلى تقويض الجهود الجارية من أجل إصلاح العلاقات بين الساحل الأفريقي والقوى الأوروبية التي لم تعد تملك قوات عسكرية على الأرض ولا نفوذا اقتصاديا كما كان سائداً".

وتابع أوال في حديث لـ"إرم نيوز"، أنّ "استمرار حكم الجنرال تياني في النيجر رهين باستمراره في انتقاد التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الأوروبية لأنه كسب شعبيته من مهاجمة هذه القوى لذلك تسعى حكومته إلى قطع الطريق عن أي تقارب معها".

وأشار إلى أنّه: "بناء على ذلك من غير المرجح أن تغير النيجر موقفها حيال الشركاء الدوليين في الوقت الراهن بل أتوقع أن تلجأ السلطات الانتقالية الحاكمة إلى اتخاذ المزيد من الخطوات التصعيدية ضدّ القوى الغربية".

أخبار ذات صلة

جنود من الجيش النيجري خلال مظاهرة مدنية

بعد بوركينا فاسو.. النيجر تلجأ إلى "تسليح المدنيين" لحفظ الأمن

غموض غير مسبوق

وشهدت النيجر انقلابا عسكرياً في السادس والعشرين من يوليو/ تموز 2026 أدى إلى إطاحة الرئيس المنتخب ديمقراطياً، محمد بازوم، وصعود الجنرال عبد الرحمن تياني الذي يقود مرحلة انتقالية تثير جدلاً واسعاً.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، قاسم كايتا، أنّ "علاقة دول كونفدرالية الساحل الأفريقي مع القوى الغربية تواجه غموضاً غير مسبوق بسبب موقف النيجر ومالي وبوركينا فاسو، فليست النيجر فحسب ترفض ترميم العلاقات مع أوروبا وواشنطن بل حتى بقية الدول".

وأوضح لـ"إرم نيوز" أنّ "الوضع الأمني والسياسي في هذه الدول يثير مخاوف مشروعة وقلقا تعرب عنه القوى الغربية والمنظمات والأحزاب الناشطة في دول الساحل، لذلك أتوقع أن يستمر التجاذب بينها".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC