logo
العالم

"5 أسابيع من القتال تكفي".. هل تستأنف واشنطن وطهران الحرب؟

جدارية مناهضة لأمريكا في طهرانالمصدر: غيتي

تعتقد كل من الولايات المتحدة وإيران أن الطرف الآخر قد فقد الرغبة في القتال، رغم إعلان كليهما النصر واستعدادهما الظاهري لاستئناف العمليات العسكرية.

ومع فشل المحادثات في باكستان، وتمديد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، يواجه الجانبان مأزقاً؛ إذ لا رغبة لديهما في حرب مفتوحة جديدة، لكنهما غير قادرين على التنازل بسهولة، وفق تقرير لصحيفة "التايمز" البريطانية.

قدرات ما بعد القتال

وبعد 5 أسابيع من القتال الشرس، باتت خريطة القدرات "المتبقية" لدى الجانبين واضحة، فقادة النظام الإيراني يدركون أن بلادهم لا تزال تمتلك نحو ثلثي مخزونها من الصواريخ الباليستية، بعد استهلاك نحو ثلثه، إلى جانب آلاف الطائرات المسيّرة، وبعض الزوارق القتالية السريعة. 

ووفقاً لتقديرات الاستخبارات الأمريكية التي كشف عنها الفريق جيمس آدامز أمام الكونغرس، كانت إيران تمتلك في بداية الحرب حوالي 3000 صاروخ باليستي، بالإضافة إلى أعداد أكبر من الصواريخ قصيرة المدى. 

واستُهدفت نحو نصف منصات الإطلاق، من أصل ألف منصة تقريباً، لكن طهران نجحت في استخراج 100 منصة إضافية من الأنفاق، لكن في المقابل فإن جزءاً كبيراً من الترسانة مدفون تحت الأرض ويصعب الوصول إليه. 

تفوق أمريكي

ورغم هذه القدرات، يعترف حتى كبير المفاوضين الإيرانيين، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، بتفوق أمريكا العسكري، فهناك ثلاثة أساطيل حاملات طائرات، وقوتان بحريتان، وتفوق جوي ساحق. 

لكن إيران لم تُهزم بشكل كامل، كما تقر واشنطن نفسها خارج تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب "التايمز"، فاستمرار إغلاق مضيق هرمز دليل واضح على ذلك. 

في المقابل، ألحق الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية ضرراً فورياً بالاقتصاد الإيراني، وخاصة بالحرس الثوري الذي يسيطر على قطاعات واسعة من الصناعة والطاقة. 

ووفق علي واعظ، رئيس مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، فإن ديناميكية المحصلة الصفرية تعني أن ترامب لا يريد رفع الحصار، والإيرانيون لن يفاوضوا قبله، مشيراً إلى أن الأمر سيتطلب "أن يرمش أحد الجانبين أولاً، أو كلاهما في الوقت نفسه".

وتحدد الصحيفة البريطانية 3 خيارات ما بعد فشل المفاوضات المتوقعة و"المتعثرة" في إسلام آباد، وسط تصريحات "صاخبة" بالقوة والاستعداد للعودة إلى القتال.

إطار عمل غامض 

تتوقع "التايمز" نشوء إطار عمل غامض لتوجيه مفاوضات مستقبلية خلال الشهرين المقبلين، لكنه سيكون مليئاً بالمخاطر؛ إذ سيترك القضايا الأكثر إثارة للجدل دون حل، وأبرزها تخصيب اليورانيوم، والقدرات الصاروخية، ودعم الوكلاء من حزب الله والحوثيين وحماس. 

وسيشبه ذلك الاتفاق الذي وقعه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما وألغاه ترامب الذي يصرّ على أن اتفاقه الجديد سيكون "أفضل كثيرا"، لكن المتشددين في طهران، الذين يسيطرون فعلياً على القرار، يرفضون أي تنازلات يرونها ضعفاً، رغم المأزق الاقتصادي الحاد الذي يعيشه البلد بعد الحرب والحصار.

 جمود طويل الأمد 

مع استمرار الحصار البحري الأمريكي وإغلاق إيران لمضيق هرمز، قد لا يحتاج أي طرف إلى حرب مفتوحة للضغط على الآخر، فالحصار يدمّر إيران بمعدل 500 مليون دولار يومياً من إيرادات النفط، كما يفاخر ترامب.

 في المقابل، تُرفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الأول المقبل، وهو أمر يراه واعظ "كارثة" على الجمهوريين. 

وستواجه إيران خلال الجمود المحتمل نقصاً في الدقيق والمواد الغذائية، وتضرراً في مصانع الصلب والبتروكيماويات؛ ما يضع النظام "على حافة الهاوية". 

تصعيد غير مرغوب

 يحذر داني سيترينوفيتش، ضابط المخابرات الإسرائيلي السابق والزميل في المجلس الأطلسي، من أن "الاحتكاك أمر لا مفر منه تقريباً"، لكن إذا زادت إيران الضغط بهجمات على ناقلات النفط، فإن التصعيد سيصبح حتمياً. 

وفي حال استئناف الحرب، ستكون مدمرة، إذ لم يبق للولايات المتحدة وإسرائيل سوى أهداف قليلة، وقد يستهدفان بنية الطاقة وتحلية المياه كما هدد ترامب. 

وفي كلا الجانبين، الرغبة في تجنب القتال واضحة، فإيران تحتاج إلى الدخل النفطي لإعادة بناء جيشها وبنيتها التحتية، بينما تريد واشنطن تجنب ارتفاع أسعار الوقود الذي يؤثر على الناخبين. 

ووفق الخبير السياسي مهند سلوم، فإن الوضع "متناقض" بين أن إيران قادرة على الرد، لكنها لا ترغب في حرب جديدة.

أخبار ذات صلة

 الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ والأرجنتيني خافيير ميلي

حصار أكبر.. "اتفاقيات إسحاق" تنقل المواجهة مع إيران إلى أمريكا اللاتينية

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC