إعلام إيراني: "الحرس الثوري" يهاجم سفينة ثالثة في مضيق هرمز
حذرت صحيفة "معاريف" العبرية من "مغبة" اعتماد إسرائيل عسكريًا أو مدنيًا على مسيّرات صينية الصنع، مشيرة إلى خطر ثغرات أمنية غير متوقعة، والسماح باطلاع جهات خارجية على ما يجري في الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن روعي بارغيل، المسؤول السابق في الصناعات الجوية الإسرائيلية، أن "معظم المسيَّرات في إسرائيل صينية الصنع، بما في ذلك تلك التي تُستخدم في أنظمتنا الأمنية".
وأضاف: "هذا الواقع أدى بالفعل إلى تغيير في النهج، لا سيما بعد قرار الجيش الإسرائيلي، الرامي إلى الاعتماد على آلاف المسيَّرات الهجومية المصنعة محليًا".
وأكد: "هذا قرار استراتيجي بالغ الأهمية، وله تأثير كبير"، لكنه اعتبر الخطوة "أولية".
وأوضح أن قطاعات مراقبة الجبهة الداخلية ما زالت تعتمد على الواردات الصينية، وهو ما يعد اختراقًا للداخل الإسرائيلي، خاصة عند النظر إلى هوية التقنيات ومدى الثقة الأمنية في نزاهتها، وفق تعبيره.
وبحسب "معاريف"، لا تنحصر التحذيرات في المجال الاقتصادي أو الصناعي فقط، وإنما تتجاوزه إلى "الحسابات الأمنية بالدرجة الأولى"، لا سيما في ظل تحسبات من انعكاسات استخدام هذه التقنيات على الواقع الأمني.
وعن ذلك يقول المسؤول السابق: "عندما نستورد مسيَّرات من الخارج، سواء من الشرق أو من أي مكان آخر، لا نعرف حقيقة ما بداخلها؛ كما أن محاولات فحص المسيَّرات وتنقيتها من أي تقنيات قد تهدد الأمن، لا تنطوي على حلول جذرية للمشكلة".
وأضاف: "حتى لو عقمنا المسيَّرات، فلن نعرف حقيقة ما بداخلها"، موضحًا أن تعقيد هذه الأنظمة يجعل من الصعب السيطرة الكاملة على كل مكون وتبرير استخدام المسيَّرات بشكل كامل".
وتابع: "لا نريد أن تطلع الحكومات الأجنبية على كل ما نصوِّره"، مشيرًا إلى أن هذا مجال تعمل فيه شركات إسرائيلية بالفعل، "فعلى سبيل المثال، لدينا في محفظتنا شركة "أيروسول" التي تُنتج طائرة "أيروسنتينل"، وهي أهدأ مسيَّرة استطلاع ومراقبة على مستوى العالم"، وفق تقديره.
وترتبط قضية المسيَّرات بنقاش أوسع في إسرائيل حول "الاستقلال التكنولوجي"، إذ لا يقتصر الأمر على مسألة مكان التصنيع، بل يشمل أيضًا مدى إمكانية الوثوق بالأنظمة التي تُصنع خارج إسرائيل، بحسب "معاريف".