logo
العالم

"اجتماع لومي".. توحيد الجهود لمواجهة أزمة الساحل الأفريقي

اجتماع لومي المصدر: ‏POA Arabic - عربي

أثار اجتماع استضافته العاصمة التوغولية، لومي، حول الوضع في منطقة الساحل الأفريقي، تساؤلات حول ما إذا كان سيقود إلى توحيد الجهود في مواجهة الأزمة التي تشهدها هذه الدول، خاصة أنه شهد حضور مختلف الأطراف التي كانت في خلافات كبيرة.

ومن بين أبرز الأطراف، ممثلون عن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، وعن تحالف كونفدرالية الساحل الذي يضم مالي والنيجر وبوركينا فاسو، ودول أوروبية كذلك، ما أثار علامات استفهام جدية حول قدرة هذا الاجتماع على إذابة الجليد بين هذه الأطراف.

وكانت دول الساحل الأفريقي قد طردت القوات الفرنسية إثر موجة من الانقلابات العسكرية التي شهدتها، وأطاحت بأنظمة مدنية، واستعانت الحكومات الانتقالية بقوات من روسيا لمواجهة التحديات الأمنية.

فرص ضئيلة

وأكد المشاركون، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية في توغو، أن تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي يمثل الخيار الأكثر فاعلية لمواجهة التهديدات الأمنية وتحقيق الاستقرار.

وتركزت المناقشات حول المبادرة التي طرحتها توغو، والتي تقوم على عدة محاور رئيسية، أبرزها إعادة صياغة أسس التعاون بين دول الشمال ودول الساحل بما يعزز فعالية مكافحة الإرهاب، إضافة إلى تطوير آليات التعاون الأمني والسياسي بين الدول المعنية.

وعلق الخبير الأمني المتخصص في الشؤون الإفريقية، عمرو ديالو، على الأمر بالقول إن "فرص توحيد الجهود في منطقة الساحل الإفريقي تبدو ضئيلة جدًا في ظل التجاذبات، وميل دول الكونفدرالية إلى تعزيز التعاون العسكري مع روسيا بدلاً من الغرب وإيكواس، التي تحتفظ بقوة عسكرية".

وتابع ديالو، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "هذا الاجتماع نجح في كسر حاجز التواصل بين "إيكواس" والقوى الأوروبية من جهة، وكونفدرالية الساحل من جهة أخرى، لكن لم ينبثق عنه بعد أي قرارات سياسية أو عسكرية، بالتالي يصعب الجزم بقدرته على الدفع باتجاه توحيد الجهود".

ولفت إلى أن "الوضع الأمني في منطقة الساحل الإفريقي معقد للغاية، خاصة في ظل الحصار الذي تشنه جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة على العاصمة المالية، باماكو".

اختراق مهم

وفي خطوة لافتة، أعرب المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي إلى منطقة الساحل، جواو كرافينيو، عن دعمه للمبادرة، مشيرًا إلى الترابط الوثيق بين أمن أوروبا واستقرار الساحل، مشيرًا إلى وجود مصالح مشتركة تستدعي مواصلة العمل الجماعي.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الإفريقية، محمد إدريس، أن هذا الاجتماع يعد اختراقًا مهمًا في مسار العلاقات بين "إيكواس" وكونفدرالية الساحل منذ القطيعة بين الطرفين، التي جاءت بعد الانقلابات وتلويح المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بالتدخل عسكريًا في النيجر.

وأوضح إدريس، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "مع ذلك، هناك الكثير من الخطوات التي على هذه الأطراف القيام بها من أجل ترميم علاقاتها، ومن أبرزها استئناف تقديم المساعدات الإنسانية والمالية إلى دول الساحل، حيث تعاني مجتمعاتها من أزمات خانقة جراء الحروب والهجمات التي تسببت في موجات نزوح كبيرة". 

أخبار ذات صلة

علما إسرائيل وإيران

محوره بوركينا فاسو.. صراع نفوذ بين إيران وإسرائيل في قلب الساحل الأفريقي

وأشار المتحدث ذاته إلى أن "إلى حد الآن لا توجد مؤشرات على حدوث ذلك، لكن أعتقد أنه إن استمر التنسيق برعاية دولة وسيطة وتحظى بثقة مختلف الأطراف مثل توغو، ستتوصل هذه الأطراف إلى توافقات مهمة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC