رئيس الوزراء اللبناني يرحّب بإعلان ترامب وقف إطلاق النار مع اسرائيل

logo
العالم

لزمت الصمت.. دول الساحل الأفريقي تنسف رهانات إيران على التقارب

قادة دول الساحل الأفريقيالمصدر: رويترز

بعد مرور أكثر من شهر ونصف الشهر على اندلاع الحرب الإيرانية، لم يصدر أي رد فعل رسمي عن المجالس العسكرية الحاكمة في تحالف الساحل الأفريقي، وهو ما عُدّ ضربة لأوهام التقارب التي سعت طهران إلى الترويج لها لسنوات.

والتزم التحالف الثلاثي الذي يتولّى رئاسته الرئيس الانتقالي لبوركينا فاسو الكابتن إبراهيم تراوري منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، ويضم النيجر ومالي الصمت أيضاً. 

وفي محاولة لتوحيد الصفوف دبلوماسياً، أصدر بياناً واحداً مطلع مارس/آذار، إلا أن هذا البيان كان يهدف إلى دحض مزاعم كاذبة، نُسبت زوراً إلى التحالف وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وصفت إيران بأنها "دولة حليفة" وزعمت أن الكونفدرالية، تتابع الأحداث بـ"قلق بالغ".

وعلى عكس تجاهل حادثة اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كانت المجالس العسكرية الحاكمة في مالي وبوركينا فاسو والنيجر أقل حذراً في أعقاب اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير/كانون الثاني في قلب كاراكاس على يد فرقة من القوات الخاصة الأمريكية.

وفي رسالة موجهة إلى مجلس الأمن الدولي، قدمها إبراهيم تراوري نيابة عن الاتحاد الذي يرأسه، ندد رئيس بوركينا فاسو بـ"التدخل غير المقبول" و"العمل العدواني" الذي يشكل "انتهاكاً للقانون الدولي".

أخبار ذات صلة

الحرب الإيرانية - تعبيرية

عاجل | الحرب الإيرانية لحظة بلحظة (فيديو وصور)

ويفسر مراقبون الصمت المطبق الذي التزمته المجالس العسكرية في منطقة الساحل إزاء العملية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران بالنأي بنفسها عن تداعيات مواقف قد تدفع ثمنها مثل نيجيريا.

وفي إشارة إلى الضربات التي نفذها الجيش الأمريكي أواخر ديسمبر/كانون الأول في ولاية سوكوتو، شمال غربي نيجيريا. وبينما كان تنظيم داعش هو الهدف، فإن هذا الاستعراض للقوة العسكرية الأمريكية على بُعد كيلومترات قليلة من الحدود مع النيجر أثار قلق القادة العسكريين في منطقة الساحل.

ومن المعروف أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، ركزت أنظارها، بشكل خاص، على نيجيريا خلال الأشهر الأخيرة، وتحديدا في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، عندما نظمت وزارة الداخلية بزعامة إبراهيم يعقوب زكزاكي عدة مظاهرات هناك مؤيدة لطهران.

وخلف لافتات تحمل صورة الملا النيجيري، داس أتباع يرتدون الكوفيات الفلسطينية على صور الرئيس دونالد ترامب وأعلام الولايات المتحدة.

وحاولت أذرع إيران بدورها التغطية على حدوث ما يشبه القطيعة بين المجالس العسكرية الحاكمة وطهران، عبر التسويق لصور زيارة شوالا بايايا حيدرة، الزعيم الروحي الشيعي ورئيس جمعية حزب الرحمن، السفارة الإيرانية في باماكو، في 11 أبريل/نيسان الجاري، عبر نشر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

أخبار ذات صلة

من قمة دول الساحل الأولى

رغم تقربها من طهران.. ما سر صمت دول الساحل حيال الحرب على إيران؟

وبصورة أخرى، يمكن تفسير صمت المجالس العسكرية في منطقة الساحل أيضاً بالبراغماتية الحذرة، كما يتضح من النشاط الدبلوماسي لواشنطن في المنطقة؛ إذ تعتزم إدارة ترامب، الآن، قطع العلاقات مع عهد بايدن واستئناف الحوار مع الحكومات.

ومثّلت الزيارات الأخيرة التي قام بها رئيس مكتب الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الأمريكية نيك تشيكر، إلى باماكو وواغادوغو ثم نيامي، والذي عقد خلالها العديد من الاجتماعات رفيعة المستوى في الأسابيع الأخيرة، الوجهَ الظاهر لهذا التوجّه الأمريكي.

وبحسب الباحث النيجري في الشؤون الأفريقية ندال عمارو، فقد تلقفت دول المنطقة إشارات إيجابية لم يكن لها لتخسرها في معركة التوازنات الدبلوماسية، وبعد أن علّقت الولايات المتحدة معظم مساعداتها الأمنية وغيرها من المساعدات المقدمة إلى بوركينا فاسو، ومالي، والنيجر، في أعقاب الانقلابات العسكرية التي وقعت بين عامي 2020 و2023، بدأت إدارة ترامب في مراجعة هذا القرار.

وأشار الباحث في تصريح لـ"إرم نيوز" إلى استفادة الحكومات المعنية من نهج الرئيس الأمريكي القائم على الوصول إلى المعادن كمحور أساس لدبلوماسيته، وهي خدمة يمكن لهم تقديمها مقابل فك العزلة الدولية، على عكس التقارب المزعوم مع الإيرانيين الذين سيضاعف من الضغوط عليهم.

أخبار ذات صلة

 العلمان الأمريكي والنيجري في معسكر أغاديز

"الأمن مقابل المعادن".. أمريكا تكشف نهجها الجديد في الساحل الأفريقي

ففي النيجر، سيؤدي التعاون الاقتصادي مع واشنطن إلى تعزيز وجود الشركات الأمريكية أو المصالح الأمريكية العاملة بالفعل في البلاد، مثل "غلوبال أتوميك"، وهي شركة كندية لتعدين اليورانيوم بتمويل أمريكي.

وكذلك شركة ستارلينك أو شركة إيه تي سي نيجر، التي تدير أبراج الأقمار الصناعية، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر.

كما أظهرت هذه الدول، التي تعد من بين أفقر دول العالم، انفتاحها على الاستثمارات الأمريكية على الرغم من التزاماتها بحماية سيادتها. ووقعت شركة أمريكية اتفاقية مع مالي في أكتوبر للاستحواذ على منجم ذهب في موريلا (جنوب).

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC