"الصحة الإسرائيلية": إصابة 2745 إسرائيليا منذ بداية الحرب على إيران منهم 85 ما زالوا يخضعون للعلاج
التزم تحالف دول الساحل الأفريقي، الذي يضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر، الصمت إزاء الحرب على إيران، في خطوة تثير تساؤلات جدية حول دلالاتها خصوصاً في ظل التقارب الأخير.
وتقدّم دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو إيران على أنها "شريك صادق"، بحسب إذاعة فرنسا الدولية "آر أف أي"، التي قالت أيضًا إن هذه الدول تجد نفسها ممزقة بين خطابها العلني المناهض للقوى الغربية والداعي إلى التحالف مع طهران، ومساعٍ مكثفة لإعادة تنشيط العلاقات مع واشنطن.
وفي الثالث والعشرين من فبراير/شباط الماضي، استقبل رئيس الوزراء المالي الانتقالي، الجنرال عبد الله مايغا، السفير الإيراني الجديد.
وأشار بيان صدر إثر اللقاء، إلى أن "التحالف والشراكة بين إيران وتحالف الساحل الأفريقي عنصر أساسي للتعاون بين الجانبين".
وقبل أيام، أعلنت واشنطن رفع العقوبات عن عدد من المسؤولين البارزين في مالي، يتقدمهم وزير الدفاع ساديو كامارا، الذي لطالما واجه انتقادات حادة من إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، التي رأت أنه عبّد الطريق أمام انتشار مجموعة فاغنر شبه العسكرية الروسية في بلاده وفي الساحل الأفريقي.
وعلّق المحلل السياسي المالي قاسم كايتا على الأمر بالقول، إن "من الواضح أن تريث تحالف دول الساحل الأفريقي يعود إلى عدة اعتبارات، من أهمها ترقب مآلات الترتيبات السرية الجارية لإعادة الدفء إلى العلاقات بين واشنطن وهذه الدول، خاصة أنه تم قطع شوط كبير برفع العقوبات عن مسؤولين ماليين أخيراً".
وتابع كايتا في تصريح خاص لـ "إرم نيوز"، أن "دول الساحل لا يمكنها المراهنة على إيران التي أنهكت، سواء في هذه الحرب أو في الجولة السابقة من التصعيد مع إسرائيل، لذلك فإنها تميل إلى عدم اتخاذ موقف مندّد بالضربات الإسرائيلية - الأمريكية على طهران، من أجل تفادي تقويض مساعي ترميم العلاقات بينها وبين واشنطن".
وشدد على أن "الولايات المتحدة في عهد الرئيس ترامب لا تخفي رغبتها في ضخ استثمارات ضخمة في مجال المعادن النادرة، وفي المقابل تحتاج دول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو إلى دعم أمني ودبلوماسي دولي من أجل فك العزلة الخارجية وإنهاء الأزمة الأمنية؛ لذلك فإن مصلحة الطرفين متبادلة، وهو ما يجعل التحالف أقرب إلى الحياد".
وإثر موجة من الانقلابات العسكرية التي شهدتها، قطعت دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو تعاونها العسكري مع القوى الغربية، واتخذت خطوات للتحالف مع طهران.
وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية إيريك إيزيبا، إن "هناك غموضًا كبيرًا يحيط بموقف تحالف الساحل حيال الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط، وهذا أمر مفهوم في ظل حسابات دول هذا التكتل".
وأضاف إيزيبا في تصريح خاص لـ "إرم نيوز"، أن "دول الساحل لا تمانع في استعادة علاقاتها مع الولايات المتحدة زخمها، وهو أمر يعكسه الترحيب بالزيارات التي قادها مسؤولون أمريكيون إلى المنطقة".
وبيّن أن "هذه الدول تترقب مآلات هذا التصعيد بين طهران وواشنطن وتل أبيب قبل اتخاذ أي موقف".